الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقريب الشريك الموصى وهو صاحب المال يعتبر شريكاً في الشركة المذكورة، والشريك الموصى وكيل عنه في عقد الشراكة معها، ويد الشريك والوكيل يد أمانة، فلا ضمان على واحد منهما إذا تلف المال بخسارة أو آفة ونحو ذلك بغير تفريط منه، وأما إن فرط أو تعدى فتلف المال عنده فإنه يضمن حق غيره.
وما أخذه القريب المذكور وهو ثمانية آلاف جنيه فإن كان ذلك من الأرباح، بأن قسمت الشركة الربح فهو له، وإن كان أخذه قبل القسمة فلا بد أن يرجعه إلى رأس مال الشركة لأن الخسارة تخصم من الأرباح أولاً ثم من رأس المال إن زادت على الأرباح.
وأما الشريك الموصى فلا يلزمه شيء من الخسارة لقريبه لأنه وكيل عنه في العقد وقد قام بما عليه، فالخسارة في هذه الحالة كلها على قريبه المشارك، ونسأل الله تعالى أن يخلف عليه خيراً، وللمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 74539.
والله أعلم.