الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فننبه بداية إلى أن البيع والشراء عبر الإنترنت له ضوابط شرعية يلزم توافرها، ومن ذلك عدم جواز بيع المبيع المعين قبل قبضه، وقد سبق بيانها في الفتوى رقم: 23846.
وأما بالنسبة لخصوص السؤال فالحل الشرعي لذلك يأتي على النحو التالي: فإما أن تطلب من المشتري أن يبرم معك عقد سلم فيما يصح السلم فيه مما ينضبط بالوصف بحيث يلزمه أن يسدد لك الثمن في مجلس العقد وبالتالي فلا يمكنه التراجع، ولمعرفة حقيقة عقد السلم وشروطه راجع الفتوى رقم: 11368، والفتوى رقم: 97413.
أو أن تبيع له السلعة بالصفة على أن يكون له خيار الرؤية إذا جاءت بخلاف الوصف، وتشترط عليه أن يدفع جزءا من ثمنها بحيث إذا لم يأخذها ذهب عليه ما دفع، وهذا ما يعرف ببيع العربون وهو مختلف فيه بين العلماء والراجح عندنا جوازه كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 59442.
ولمعرفة الفرق بين السلم والبيع بالصفة وبين بيع المبيع قبل قبضه راجع الفتوى رقم: 57434.
والله أعلم.