فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1102

عرضت نفسها في الشارع بذلك التهتك وذلك الازديان وهي في بيتها أمام زوجها الذي ينبغي أن تتجمل له تكون بحالة تشمئز من رؤيتها نفس الإنسان، تلبس له أردى الملابس ولا تمس طيبًا ولا تعتني له، فإذا أرادت الخروج بذلت من العناية في تجميل نفسها ما يلهب نار الشوق إليها في نفوس الناظرين.

وهذه حالة تجعل العيون وقفًا على النظر إلى تلك الأجسام وتشغل القلوب شغلًا به تنسى كل شيء حتى نفسها وربها وما له عليها من واجبات، وتوجه الأفكار إلى أمور دنيئة يقصدها من أولئك النساء أرباب النفوس الدنيئات، بل وتدفع النفوس دفعًا تستغيث منه الفضيلة ويغضب له الواحد القهار.

إن أولئك النساء زوجات وبنات وأخوات رجال يرونهن بأعينهم في الشوارع بتلك الحال يرونهن وليس لهم من الغيرة ما يفهم أنهم من صنف الرجال، وأمامهم يجرين الزينة التي يخرجن بها إلى تلك الميادين الملأى بالأنذال، وبعضهم يستصحب زوجته معه سافرة في الشوارع وربما فهم بعض الفساق أنه يتصيد لها وذلك يجري على ألسنة كثير منهم.

أيها الأخ عصمنا الله وإياك وجميع المسلمين أنت أقوى عقلًا وأقوى دينًا من المرأة لا خلاف في ذلك إن لم يعصمك الله تتمنى أن يكون منك مع المرأة ما يكون إذا وقع نظرك على ما لها من بهاء وجمال فتأكد كل التأكد أن تمني المرأة أقوى من تمني الرجل إذا وقع نظرها على جميل من الرجال ولا تشك أنها بعد رؤيتها الجميل تتمنى فراقك إليه وربما دعت عليك نحن في جو موبوء بفساد الأخلاق، من تعرض له أصابه من ذلك الوباء ما يضيعه في دنياه وفي الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت