فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 1102

فصن نساءك عن الخروج إليه إن أردت العافية وإلا فلا تلم إلا نفسك إذا أصبحت في عداد الضائعين والضائعات أنت ترى كل يوم ما يكون في الطرق لنساء غيرك فلا تشك أن نساءك يلاقين مثله وأشد منه وأي رجل يرضى أن تخرج نساؤه ليلعب بعفافهن وشرفهن من لا دين له ولا شرف ولا أخلاق، إن البهيم يغار ومعارك ذكور البهائم على إناثها معروفة، فلا تكن أقل غيرة من البهيم، ولولا أننا نرى بأعيننا مبلغ ضعف رجالنا أمام النساء ما صدقنا أن يستصحب الرجل زوجته سافرة راكبة أو غير راكبة تقدمه.

أيها الأخ أنت الذي تلقى المشاق من حر وبرد وأنت مشغول بالكد لأجل جلب الرزق، يكون منك ذلك لتطعم المرأة وتكسوها وتنعم عليها ففضلك عليها كبير كما قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34] . وأنت أرجح منها عقلًا وأكمل دينًا، فمن الغلط أن تكون معها كالعبد المملوك يصرفه مولاه كيف شاء. وإذا كنت كما ذكر الله قوامًا عليها فأنت مسئول عنها لأنك راعيها والراعي مسئول عن رعيته، فأنت مثاب إن وجهتها إلى عمل الخير وآثم إن سكت عنها وهي تعمل أعمالًا ليست مرضية، فانظر ماذا عليك من الإثم في خروج زوجتك وما يترتب عليه من بلايا مرئية وغير مرئية، فحل بينها وبين ما تعلم أن فيه ضرر عليها وكل عمل يغضب ربك، وإلا فأنت شريك لها في كل ما لها من أوزار. اهـ.

كل هذا سببه مخالطة ربائب الاستعمار الذين تشبهوا به وقلدوه في الأقوال والأفعال، وقلدهم كثير من نسائنا، وصدق المصطفى - صلى الله عليه وسلم - حيث يقول: «لتركبن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت