الصفحة 37 من 115

وحكى الاتفاق على تقديم الصحيحين كل من الحافظ الفقيه ابن الصلاح، والحافظ العراقي، وشيخ الإسلام زكريا الأنصاري، والنووي، والحافظ البدر العيني، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والطيبي، والحافظ ابن كثير، والإمام فصيح الهروي، والسخاوي، والحافظ السيوطي، والعلامة طاهر بن صالح الجزائري، وملا علي القاري وغيرهم.

واتفاق المحدثين حجة، بمنزلة إجماع الفقهاء لا يحل نقضه ولا خلافه.

يقول الإباضي: ورغم أن الأحاديث التي في المسند ثلاثية ورجالها مشهورون بالثقة، والحفظ والضبط وأن أغلب الأحاديث مروية في كتب السنة الأخرى إلا أننا لا نجد لهذا الكتاب ذكرا عند أكثر المهتمين بعلوم الحديث - لا في القديم ولا في الحديث - بل إن من المهتمين بعلوم الحديث من لم يسمع عنه مطلقا.

فجمهور علماء الأمة الذين اهتموا بتتبع أحوال رواة الحديث واقتفاء آثارهم جرحا وتعديلا قد أهملوا أو أغفلوا ذكر الربيع بن حبيب في كتب الجرح والتعديل عدا ما قاله يحيى بن معين في كتابه"التاريخ"حيث قال:"الربيع بن حبيب يروي عن الحسن وابن سيرين وهو ثقة"، وعدا بعض من ذكره من أئمة الحديث كالإمام أحمد والبخاري.

قول أهل السنة: الربيع بن الحبيب الفراهيدي الإباضي غير أبي سلمة الربيع بن حبيب الحنفي البصري السني، هذا الأخير هو الذي وثّقه ابن معين وأحمد وابن المديني وأبو داود ومن المتأخرين المزي وابن حجر، وقال فيه الدارقطني (الضعفاء والمتروكين: 218) : مقلّ يروي عن البصريين، لا يترك.

وهو الذي روى عن ابن سيرين والحسن البصري ومحمد الباقر بن علي بن الحسين وأبي سعيد الرقاشي وعبد الله بن عبيد بن عمير، وعنه يحيى بن سعيد القطان وموسى بن إسماعيل وأبو داود الطيالسي وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت