الصفحة 38 من 115

لكن جاء في لسان الميزان (6/ 739) :"قال أحمد: وسمعت هشيما يقول: ادعوا الله لأخينا عباد بن العوّام، سمعته يقول: كان يقدم علينا من البصرة رجل يقال له الهيثم بن عبد الغفار، فحدثنا عن همام عن قتادة، وعن أبيه، وعن رجل يقال له الربيع بن حبيب عن همام عن جابر بن زيد، وعن رجاء بن أبي سلمة أحاديث، وعن سعيد بن عبد العزيز وكنا معجبين به".

همام هذا هو ابن يحيى، وهو من الثقات، لكنه لم يلق جابر بن زيد؛ فكما ترى لم ترد ترجمة للربيع بن حبيب سوى ما وضعه هذا التالف - الهيثم بن عبد الغفار - فجاء مبهما مجهولا.

يقول الإباضي: ولا ننكر وجود بعض الأسباب التاريخية التي من أجلها لم يُعرف الإمام الربيع بين المحدثين من أهل السّنة و لم يعرف كتابه ضمن كتب الحديث رغم أنه من أوائل كتب الحديث التي صُنّفت، ومن هذه الأسباب:

· اعتبار الإباضية إحدى فرق الخوارج المبتدعة الضالة مما أدى إلى تجنب المحدثين الرواية عنه لأنهم اشترطوا فيمن يؤخذ عنه الحديث ألا يكون مبتدعا وداعيا لبدعته.

· عزلة فرضها الإمام الربيع على نفسه بإغلاق الباب في وجوه طلبة العلم من غير أصحابه.

· قلة مصادر تاريخ الإباضية بذهاب كثير منها نتيجة التعصب والظلم والحسد وحرق المكتبات.

· ظلم الولاة والحكام الذين تسلطوا على الأمة الإسلامية في العصور الأولى وسياستهم الجائرة التي طاردت كل من رفع صوته يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وكرّهوا الأمة فيمن يقول بجواز الخروج على الحاكم ووصفوه بالخروج من الدين.

· انحسار الإباضية في مناطق بعيدة عن مراكز السياسة.

قول أهل السنة: يكون الرد على هذه الشبه واحدة تلو الأخرى كما يأتي:

* أما القول بأنهم من الخوارج الضالين فصحيح، أما جهل أهل السنة بأهل البدع وعدم الرواية عنهم فباطل؛ لأن أهل السنة يروون عن أهل البدع بشروط مبسوطة في كتب المصطلح تحت باب"حكم الرواية عن أهل البدع"مجملها فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت