فهرس الكتاب
1.أن تكون البدعة غير مكفرة؛
2.أن لا يكون صاحب البدعة داعيا إلى بدعته [1] ؛
3.إذا تحقق الشرطين الأولين روي عن صاحب البدعة فيما لا يتعلق ببدعته فقط.
ولقد روى الإمام مالك في موطّئه عن داود بن الحصين الخارجي، وروى البخاري عن عمران بن حِطَّان الخارجي في صحيحه وفق الشروط المذكورة، وكذلك الشافعي تحمّل عن إبراهيم بن أبي يحيى القدري ولم يشترط فيه سوى الصدق.
ثم إن من حالهم كحال الإباضية يترجم لهم عند أهل السنة في التراجم والتواريخ والطبقات دون غضاضة، ككتاب الضعفاء والمتروكين للدارقطني وللنسائي، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي، ولسان الميزان لابن حجر، وميزان الاعتدال للذهبي، وتواريخ البخاري الكبير والأوسط والصغير، وتاريخ بغداد للخطيب، وتاريخ دمشق لابن عساكر، وتاريخ جرجان للسهمي، وتاريخ الإسلام للذهبي (وهو اسم على مسمى) ، ونفح الطيب في غصن الأندلس الرطيب للمقري التلمساني، وطبقات علماء إفريقيا لأبي العرب، وتاريخ ابن خلدون (الملقب بالعبر) ، والطبقات الكبرى لابن سعد، وطبقات فقهاء اليمن للجعدي، ومعجم البلدان للحموي، والأنساب للسمعاني، وكتب الكنى وغيرها كثير، ومن المعاصرين"الأعلام"للزركلي، وكشف الظنون لحاجي خليفة، ومعجم علماء الجزائر لعادل نويهض، ورجال من السِّند والهند للمباركفوري وغيرهم، وإن من ترجمة إلا وتجدها في مراجع أهل السنة لا يغفلون عنها - كلاءةً من المولى عز وجلّ لدينه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام - فإذا لم تجدها فلإحدى أمرين لا ثالث لهما:
الأول: عدم الاستقراء التام والإحاطة الشاملة، فمن التراجم ما يوجد في بطون كتب لا تمت بصلة للتأريخ كتاج العروس للزُّبيدي، والقاموس المحيط للفيروزآبادي وغيرهما.
(1) قال أبو الوليد الباجي المالكي: الداعي إلى بدعته بمعنى المظهر لها، أما الحامل للناس عليها فلا خلاف في أنه متروك، انظر للزركشي: البحر المحيط في أصول الفقه (4/ 272) .