فهرس الكتاب
الثاني: الترجمة المبحوث عنها خيالية لا وجود لها في الواقع أو أنها جد مغمورة لا علاقة لها بأهل العلم.
* أما القول بعزلة الربيع وعدم فتح الباب لغير أصحابه فهناك من التآليف ما اعتنت بأهل العزلة خاصة، وإلا فالتصانيف التي اعتنت بشأن الخوارج كالكامل للمبرد، وكتاريخ الطبري وابن كثير، وكتب: الملل والنحل للشهرستاني ولابن حزم ولعبد القاهر البغدادي لم تترك شاردة ولا واردة إلا أحصتها.
وبصدد ذكر العزلة فإن ابن عبد البر المالكي روى بإسناد صحيح في كتابه الفذ"الجامع لبيان العلم وفضله"عن عمر بن عبد العزيز قال:"إذا رأيت قوما يتناجون في دينهم دون العامة فاعلم أنهم على تأسيس ضلالة"أي خصُّ أحدهم العلمَ بطائفة دون الناس، ودين الله أوضح من رابعة النهار.
* أما قلة مصادر الإباضية فلا عبرة بها بل العبرة بكتب أهل السنة.
* أما ظلم الولاة وجَوْرهم فعام لا يختص بطائفة دون أخرى، وهذا إمام السنة أحمد بن حنبل رحمه الله لم يزده بلاؤه إلا شهرة، ومالك والشافعي وأبو حنيفة عذبوا وامتحنوا، وابن تيمية والسبكي وأبو محمد بن عبد السلام وغيرهم من الأعلام.
* أما بُعد الإباضية عن مراكز الحضارة فهو عليهم لا لهم؛ لأن بعدهم سبب في حفظ تراثهم وصونه، بل الجوائح والخراب يبدأ بمراكز الحضارة ومناراتها كما هو مشاهد في الوقائع التاريخية والمعاصرة.
إذن نعرِض رؤوس الإباضية - خاصة رجال مسند الربيع - على ميزان أهل السنة لنرى زيفها من حقيقتها، فبسم الله وتوفيقه نبدأ:
2/ جابر بن زيد:
هو جابر بن زيد الأزدي اليحمدي، أبو الشعثاء الجوفي (وقيل الخوفي) البصري أصله من عُمان وقيل من البصرة، الإمام الثقة الفقيه، من التابعين، ولد سنة إحدى وعشرين (21هـ) وتوفي سنة ثلاث