الصفحة 44 من 115

بن زيد قال: فذكروا ذلك لأبي حنيفة فقال: لا تبالون، إن شئتم صيروه عن جابر بن عبد الله وإن شئتم صيروه عن جابر بن زيد"."

وعلّق نحوَه أبو حاتم الرازي عن ابن عيينة في"سؤالات البرذعي لأبي زُرعة" (ص: 756) .

وليس أبا حنيفة فقط - إن صح الخبر - من غلط في ذلك؛ حيث ذكر في علل الحديث (3/ 167) أن عباد بن عوام عن حجاج بن أرطاة غلط فجعل جابر بن عبد الله بدل جابر بن زيد.

قلت: ربما سقط للإباضية مثل هذا الخبر أو غلطوا فجعلوا جابر بن زيد نفسه جابر بن عبد الله؛ وافتعلوا راويا - أبا عبيدة - بين جابر وبين الربيع بن حبيب، وساعدهم في هذا التلبيس كون جابر بن زيد عمانيا، هذا محتمل.

يزيد من قوة الاحتمال رواية عمرو بن دينار عن كل من جابر بن زيد وجابر بن عبد الله وهو من المكثرين عنهما، فكأنه التبس عليهم الأمر بين جابر بن عبد الله وجابر بن زيد، أو قُصد تدليسًا.

خلاصة القول: من رأيته يذكر جابر بن زيد بِقالة فاتهمه في دينه.

3/ عبد الله بن إباض (أو أباض) :

عبد الله بن إباض المري العبيدي المقاعسي التميمي - وإباض هي قرية العارض باليمامة - رأس الإباضية وإليه نسبتهم، ولد عام 86هـ وعاش إلى أواخر عبد الملك بن مروان، عدّه الشماخي الإباضي من التابعين، من كتبه"الاستطاعة"، و"الرد على الرافضة".

اضطرب المؤرخون في سيرته حتى قيل إنه ترك رأيه ومات على السنة (ذكره ابن حجر) ، وقيل ترك رأيه إلى الاعتزال؛ حيث جاء في (الحور العين، ص: 227) لنشوان بن سعيد الحميري الزيدي:"قال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت