الصفحة 46 من 115

وعليه يكون الربيع أيضا من المجهولين غير المعتبرة روايتهم.

6/ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم:

أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن مناد الوارجلاني (نسبة إلى ورقلة بالجنوب الشرقي للجزائر) ، راوي المسند ومرتبه وهو الذي سماه بالصحيح الجامع، له تفسير للقرآن، كان جوالة صاحب رحلات، قيل إنه أول من أوغل في أدغال إفريقيا حتى وصل إلى مكان بينه وبين (خط الاستواء) مسيرة شهر؛ قال الورجلاني: بقي بيني وبين المكان الذي يستوي فيه الليل بالنهار مسيرة شهر.

7/ الحكْم على مسند الربيع:

الخلاصة أن مسند الربيع بن حبيب لا يصلح للاحتجاج؛ لأن يوسف بن إبراهيم الورجلاني عن الربيع بن حبيب الفراهيدي عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة سلسلة مجاهيل.

8/ فائدة وعظة: وصية الشيخ بيوض:

بالنسبة للشيخ بيوض يقال إنه عاش إباضيا ومات مالكيا؛ وهو عالم متمكن فقيه مجتهد مفسر أديب حجة، أخذ بعض أقطار المغرب بفتواه التي تنص على جواز الإحرام بالحج في الطائرة إذا دخلت الحرَم، بل اعتمدت الجزائر فتواه كحُكم شرعي يعم الناس، كما أنه كان ينصح غير مرة بمؤلفات الإمام (على حد تعبيره) ابن تيمية رحمه الله.

فيما يخص مالكيته فقد أخبرني من أثق به، أن الشيخ بيوض رحمه الله نصح الإباضيين قبل وفاته بأن يتخلّوا عن مذهبهم [وعقائدهم] الباطلة ويلتحقوا بالمذهب المالكي السني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت