الصفحة 51 من 115

قال الحافظ ابن حجر في الفتح (12/ 315 - 316) :"فهؤلاء خمسة وعشرون نفسا من الصحابة والطرق إلى كثرتهم متعددة .. فيفيد مجموع [خبرهم] القطع بصحة ذلك عن رسول الله".

وجزم شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في فتاويه، وابنُ كثير في البداية والنهاية بتواتره.

والتواتر لا يدفعه عاقل، بلْه المتديِّن الذي لديه ضمير يؤنبه.

2/ 4/ الحديث عند الإباضية:

ولقد ورد في مسند الربيع بن حبيب الإباضي عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: سمعتُ رسول الله يقول: (( يخرج قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وأعمالكم مع أعمالهم، يقرؤون القرآن ولا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، تنظر في النصل فلا ترى شيئا، ثم تنظر في الريش فلا ترى شيئا، وتتمارى في

الفوق )) / الحديث رقم (36) .

فلا نختلف - والحمد لله - في صحة نسبة الحديث إلى رسول الله؛ فالاتفاق على الأصل مهم.

3/ متن الحديث:

3/ 1/ من غريب الحديث:

(( يمرقون ) ): ينفذون ويخرجون، (( الرَّمِيَّة ) ): الطريدة التي يرميها الصائد، (( قِدْحه ) ): القِدْح: عود السهم، (( رِصافه ) ): الرِّصاف: مدخل النصل من السهم، والنصل هو حديدة السهم، (( فُوقه ) ): الفوق أو الفوقة: الحز الذي يجعل فيه الوتر؛ والمراد بقوله: تنظر في كذا وكذا فلم تر شيئا، يعني أنه أنْفَذَ سهمه فيها حتى خرج فلم يعلق به من دمها شيء من سرعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت