فهرس الكتاب
يجاوز حناجرهم، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية )) ، وفي رواية: أن النبي كان يقسم مغانم وساق الحديث / مسلم عن جابر بن عبد الله.
5/ كنت أتمنى أن ألقى رجلا من أصحاب النبي أسأله عن الخوارج، فلقيت أبا برزة في يوم عيد في نفر من أصحابه، فقلت له: سمعت رسول الله ذكر الخوارج؟ قال: سمعت رسول الله بأذني ورأيته بعيني، أُتي رسول الله بمال فأعطى من عن يمينه ومن عن شماله، ولم يعط من ورائه شيئا، فقام رجل من ورائه فقال: يا محمد! والله ما عدلت في منذ اليوم، وكان رجلا أسود مطموم الشعر، عليه ثوبان أبيضان، فقال: فغضب رسول الله غضبا شديدا وقال: (( والله لا تجدون بعدي رجلا هو أعدل عليكم مني، ثم قال: يخرج في آخر الزمان قوم كأن هذا منهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، سيماهم التحليق، لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجال، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم شر الخلق والخليقة ) )/ البزار والنسائي عن شريك بن شهاب عن أبي برزة الأسلمي.
6/ أتيت رسول الله بذهَبة وتربتها وكان بعثني مصدقا إلى اليمن فقال: أقسمها بين أربعة بين الأقرع بن حابس وزيد الطائي وعيينة بن حصن الفزاري وعلقمة بن علاثة العامري، فقام رجل غائر العينين ناتئ الجبين مشرف الجبهة محلوق فقال: والله ما عدلت، فقال: (( ويلك من يعدل إذا لم أعدل إنما أتالفهم"فأقبلوا عليه ليقتلوه، فقال:"اتركوه فإنه من ضئضئي هذا أو من صئصئي هذا قوم يخرجون في آخر الزمان يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ) )/ الألباني عن علي بن أبي طالب مرفوعا.
ضئضئ: النسل والعقب، وزعم ابن الأثير أن صئصئ بمعناه.
7/ عن عمرو بن سلمة الهمداني قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال: أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد؟ قلنا: لا، فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج قمنا إليه جميعا فقال له أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن إني رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته ولم أر - والحمد لله - إلا خيرا، قال: فما هو؟ فقال: إن عشت فستراه قال: رأيت في المسجد قوما حِلَقًا جلوسا ينتظرون الصلاة، في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصى، فيقول: كبروا مئة، فيكبرون مئة، فيقول: هللوا مئة، فيهللون مئة، ويقول: سبحوا مئة، فيسبحون مئة، قال: