فهرس الكتاب
فقد جعل الخصلة من النفاق تُلحِق بالمرء وصف المنافق بقدْرها، ومثله وصف الخروج.
فإن قيل: إذن نطرده في كل وصف؛ من تشبه بالكفار كان منهم، وبالمؤمنين كان منهم، وبالعلماء كان منهم، وبالفاسقين كان منهم، وبالمتزهِّدة كان منهم ... ؟
فالجواب: نعم، أصله الحديث: (( من تشبه بقوم فهو منهم ) )أي يناله حكمهم، وبالله التوفيق.
5/ 2/ الصفات الخلْقية:
-مشرف الوجنتين: بارزهما، والوجنتان العظمان المشرفان على الخدين.
-غائر العينين: عينيه داخلتان في محاجزهما لاصقتين بقعر الحدقة.
-ناشز الجبهة: مرتفعها، وفي رواية ناتئ الجبين، والجبين جانب الجبهة، ولكل إنسان جبينان يكتنفان الجبهة.
-كثّ اللحية: كَثُرَتْ أُصُولُها، وكَثُفَتْ، وقَصُرَتْ، وجَعِدَتْ، قال العلماء: من منافع اللحية الزينة، وذكر أبو حامد الغزالي عن أحد الأولياء المُقْسمين قوله:"والذي زيَّن الإنسان باللِّحى"؛ فإن كانت كثّة فأين الزينة؟
-محلوق الرأس: وكان السلف يوفرون شعورهم لا يحلقونها وهي السنّة؛ قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لصَبِيغ بن عَسْل وقد سأله عن مسائل فأمر بكشف رأسه وقال:"لو رأيتك محلوقا لأخذت الذي فيه عيناك حتى أن تكون من الخوارج"/ أحكام أهل الذمة لابن القيم (2/ 175) ، والاستذكار لابن عبد البر (5/ 69 - 70) .