الصفحة 68 من 115

-ويقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان: وهذا أعظم ما ذمهم به النبي كما قال ابن تيمية، مثاله ما ذكر المبرّد (3/ 1078) :"حُدّثت أن واصل بن عطاء أبا حذيفة [المعتزلي] أقبل في رفقة، فأحسوا الخوارج، فقال واصل لأهل الرفقة: إن هذا ليس من شأنكم، فاعتزلوا ودعوني وإياهم - وكانوا قد أشرفوا على العطب - فقالوا: شأنك. فخرج إليهم، فقالوا: ما أنت وأصحابك؟ قال: مشركون مستجيرون ليسمعوا كلام الله، ويفهموا حدوده. فقالوا: قد أجرناكم، قال: فعلمونا. فجعلوا يعلمونه أحكامهم، وجعل يقول: قد قبلت أنا ومن معي، قالوا: فامضوا مصاحبين، فإنكم إخواننا! قال: ليس ذلك لكم، قال الله تبارك وتعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه} ، فأَبْلِغُونا مأمننا. فنظر بعضهم إلى بعض، ثم قالوا: ذاك لكم، فساروا بجمعهم حتى بلغوهم المأمن".

-يحكمون على الناس من خلال أخطائهم: أما"من سلك طريق الاعتدال عظّم من يستحق التعظيم وأحبه ووالاه، وأعطى الحق حقه؛ فيعظم الحق ويرحم الخلق، ويعلم أن الرجل الواحد تكون له حسنات وسيئات، فيحمد ويذم، ويثاب ويعاقب، ويحب من وجه ويبغض من وجه. هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة خلافا للخوارج والمعتزلة ومن وافقهم"/ ابن تيمية: منهاج السنة (4/ 543) .

-يردون النصوص الصحيحة الصريحة المحكمة بالمتشابه: وفساد الدنيا والدين من تقديم المتشابه على المحكم، وتقديم الرأي على الشرع، والهوى على الهدى كما قال ابن القيم، وثبت عن ابن عباس أنه قال فيهم:"يؤمنون بمحكمه ويهلكون عند متشابهه"، وثبت أيضا عن ابن عمر أنه قال فيهم:"انطلَقوا إلى آيات الكفار فجعلوها في المؤمنين"، ومن ذلك قولهم لعبد الله بن عباس لما حاجّهم: لا تجعلوا احتجاج قريش حجة عليكم، فإن هذا من القوم الذين قال الله عز وجل فيهم: {بل هم قوم خصمون} ، وأيضا: {وتنذر به قومًا لُدا} .

-التأويل الفاسد: تأويل ما خالف مذاهبهم، بل الخوارج أول من سن التأويل [بغير دليل] كما ذكر ابن رشد (إعلام الموقعين لابن القيم 4/ 254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت