فهرس الكتاب
وفي نونية ابن القيم: فصل في جناية التأويل على ما جاء به الرسول ..
وهو [أي التأويل] الذي أنشأ الخوارج مثل إنشـ *** اء الروافض أخبث حيوان
وقال ابن أبي العز الحنفي:"وهذا الذي أفسد علينا الدنيا والدين، وهكذا فعلت اليهود والنصارى في التوراة والإنجيل، وحذرنا الله أن نفعل مثلهم، وأبى المبطلون إلا سلوك سبيلهم، وكم جنى التأويل الفاسد على الدين وأهله من جناية، فهل قتل عثمان رضي الله عنه إلا التأويل الفاسد! وكذا ما جرى في يوم الجمل، وصفين، ومقتل الحسين رضي الله عنه والحرّة؟ وهل خرجت الخوارج واعتزلت المعتزلة، ورفضت الروافض وافترقت الأمة على ثلاث وسبعين فرقة إلا بالتأويل الفاسد؟ (شرح الطحاوية: 1/ 2 - 9) ."
وحقيقة التأويل الفاسد هي: التصرف في أحكام القرآن والسنة؛ كقطعهم قوله تعالى: {إن الحكم إلا لله} عن قوله تعالى: {يحكم به ذوا عدل منكم} ، وسبب سوء تأويلهم هو تفسير القرآن بغير علم بالسنّة المبيِّنة بل بمجرد الرأي.
-يردون السنة بظواهر القرآن وعموماته: كما ردوا أحاديث الشفاعة المتواترة بقوله تعالى: {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} ، وهم (والمعتزلة) أول من رد أخبار الآحاد بظاهر القرآن كردهم حديث الرجم بآية الزنا في الجلْد، وحديث النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها بقوله تعالى: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} .
-لا يرضون إلا برأي أنفسهم: وهذا من آفاتهم المهلكة،"وكانوا يعتقدون أنهم أعلم من علي بن أبي طالب وهذا مرض صعب".
-يتبعون غير سبيل المؤمنين من الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، ولا يطيعون الخلفاء، ويخرقون إجماعات الأمة بِواهي الأدلة.
-اضطراب الأقوال كما ذكر أبو الحسن الأشعري في المقالات.