الصفحة 70 من 115

-تقديم الرأي:"كفعل السجّاد العبّاد الذي بين عينيه أثر السجود، قدّم عقلَه ورأيه على ما جاء به في قسمة المال وزعم أنه لم يعدل"، وصح عن عمر بن الخطاب قوله:"أصبح أهل الرأي أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يَعوها وتفلّتت منهم أن يرووها، فاستبقوها بالرأي".

-لم يتعلقوا بشيء من الإسلام، يتركون الإسلام وراء ظهورهم.

-حُسْن الهيئة والتخشع: وهذا بمنزلة قوله تعالى: {وإذا رأيتهم تعجبُك أجسامهم} ، ولم يكن تخشعهم وتزهدهم إلا تنطعا؛ أي عظم عبادتهم وحسن حالهم مبني على غير أصل.

-من أصدق الناس لهجة: قال أبو العباس:"الخوارج في جميع أصنافها تبرأ من الكاذب" [1] . ولذلك قُبلت روايتهم بأقل الشروط، إلا الإباضية والنجدية فإنهم أجازوا الكتمان (التقية) ، وهو ضرب من الكذب المسقط للعدالة.

-من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا (أي من جنسنا) .

-يحسنون القيل ويسيئون الفعل: وعن علي قال: إن خالفوا إماما عدلا فقاتلوهم، وإن خالفوا إماما جائرا فلا تقاتلوهم فإن لهم مقالا (ابن حجر 11/ 434) .

-المبالغة في العبادة، والتعمق في الدين: وفي نظري القاصر أن هذا من أهم علل هلاكِ القوم بالإضافة إلى الشدة والجهل، وعليه نفرد لهم مبحثا خاصا نجلي فيه ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، والله الموفق لا هادي إلى الرشد سواه.

5/ 4/ من صفاتهم المهلكة:

ويمكن أن نسميه رباعي الخوارج: المبالغة، الشدة، التعمق، الجهل.

(1) المبرد: مرجع سبق ذكره (3/ 1078) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت