الصفحة 83 من 115

6.اضطراب رأيه، كمغيب شاهد علمه عنه عند لقائه؛

7.تشيعه لأمراء بني أمية، واعتقاده لصحة إمامتهم.

5/ 5/1/ 6/ تحقيق القول في ابن حزم:

لقد شابه ابن حزم الظاهري رحمه الله بعض صفات الخوارج لكن لا يمكن إلحاقه بهم لأسباب:

-أولها: أنه من العلماء المتبحرين الحفاظ المجتهدين، كيف لا وقد قال فيه سلطان العلماء العز بن عبد السلام: ما رأيت في كتب الإسلام في العلم مثل المُحلّى لابن حزم.

-الثاني: فقهه بالسنة، ومحبته للحديث الصحيح، ومعرفته بعلل الرجال بشهادة المنصفين من علماء زمانه.

-الثالث: حسن اعتقاده في الجملة، وهو من صنف"الفصل في الملل والأهواء والنحل".

-الرابع: اعتناؤه بأدواء النفوس وأمراض القلوب وآفاتها، وسعيه في علاجها من نفسه، وهو من صنف"الأخلاق والسير"، وذكر فيه عن نفسه:"كانت فيَ عيوب، فلم أزل بالرياضة، واطلاعي على ما قالت الأنبياء صلوات الله عليهم، والأفاضل من الحكماء المتأخرين والمتقدمين في الأَخْلاَق وفي آداب النفس أعاني مداواتها، حتى أعان الله عز وجل على أكثر ذلك بتوفيقه ومنّه."

وتمام العدل ورياضة النفس والتصرف بِأزِمّة الحقائق هو الإقرار بها ليتعظ بذلك متعظ يومًا إن شاء الله.

-فمنها كَلَفٌ في الرضاء وإفراط في الغضب: فلم أزل أداوي ذلك حتى وقفت عند ترك إظهار الغضب جملة بالكلام والفعل والتخبط، وامتنعت مما لا يحل من الانتصار وتحملت من ذلك ثقلًا شديدًا وصبرت على مضض مؤلم كان ربما أمرضني وأعجزني ذلك في الرضى، وكأني سامحت نفسي في ذلك لأنها تمثلت أن ترك ذلك لؤم.

-ومنها دعابة غالبة: فالذي قدرت عليه فيها إمساكي عما يغضب الممازح وسامحت نفسي فيها إذ رأيت تركها من الانغلاق ومضاهيًا للكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت