فهرس الكتاب
-ومنها عجب شديد: فناظر عقلي نفسي بما يعرفه من عيوبها حتى ذهب كله ولم يبق له والحمد لله أثر، بل كلفت نفسي احتقار قدرها جملة واستعمال التواضع.
-ومنها حركات كانت تولدها غرارة الصبا وضعف الإغضاء: فقصرت نفسي على تركها فذهبت.
-ومنها محبة في بعد الصيت والغلبة: فالذي وقفت عليه من معاناة هذا الداء الإمساك فيه عما لا يحل في الديانة - والله المستعان على الباقي - مع أن ظهور النفس الغضبية إذا كانت منقادة للناطقة فضل وخلق محمود.
-ومنها إفراط في الأنفة: بغَّضَتْ إليَّ إنكاح الحرم جملة بكل وجه، وصَعبَت ذلك في طبيعتي وكأني توقفت عن مغالبة هذا الإفراط الذي أعرف قبحه لعوارض اعترضت علي والله المستعان.
-ومنها عيبان: قد سترهما الله تعالى وأعان على مقاومتهما وأعان بلطفه عليهما: فذهب أحدهما ألبتة ولله الحمد، وكأن السعادة كانت موكلة بي، فإذا لاح منه طالع قصدت طمسه، وطاولني الثاني منهما فكان إذا ثارت منه مُدودُه نبضت عروقه فيكاد يظهر، ثم يسَّر الله تعالى قَدْعَه بضروب من لطفه تعالى حتى أخلد.
-ومنها حقد مفرط: قدرت بعون الله تعالى على طيه وستره وغلبته على إظهار جميع نتائجه، وأما قطعه ألبتة فلم أقدر عليه وأعجزني معه أن أصادق من عاداني عداوة صحيحة أبدًا.
-وأما سوء الظن: فيعدّه قوم عيبًا على الإطلاق وليس كذلك، إلا إذا أدى صاحبه إلى ما لا يحل.
-وأما الذي يعيبني به جهال أعدائي: من أني لا أبالي فيما أعتقده حقًا عن مخالفة من خالفته ولو أنهم جميع من على ظهر الأرض، وإني لا أبالي موافقة أهل بلادي في كثير من زيِّهم الذي قد تعودوه لغير