فهرس الكتاب
فمثلا فضل اليمن ومصر يتعلق بأهل البلاد"أتاكم أهل اليمن أرق أفئدة ..""استوصوا بأهل مصر خيرا", وأما مكة والمدينة فلا فضل للأشخاص, وإنما للبلاد حيث دعا النبي صلى الله عليه وسلم, للمدينة بضعفي ما بمكة من البركة, وكذا المشاعر في البلدين, أما الشام فجاءت الفضائل في الأشخاص والبلاد بنص الكتاب والسنة, قال تعالى"ذات قرار ومعين"وابن مريم ينزل في الشام آخر الزمان, وفي حديث عبدالله بن حولة, قال النبي صلى الله عليه وسلم"إنكم ستجدون أجنادًا، جندًا بالشام، وجندًا بالعراق، وجندا ًباليمن, قال عبد الله فقمت فقلت: خِرْ لي يا رسول الله, فقال"عليكم بالشام, فمن أبى فليلحق بيمنه, و ليستق من غدره, فإن الله عزوجل تكفل لي بالشام وأهله"وفي الحديث"إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم""
37 -ولذا يرى أحمد وابن المديني أن الطائفة المنصورة تكون بالشام ويرى غيرهم أنها متفرقة بالبلدان وهو الصواب.
38 -سئل عمن يعارض ظاهر النصوص ويبني على ما يراه مصلحة باجتهاده ولو خالف النص مستدلا بإمضاء عمر رضي الله عنه طلاق الثلاث ثلاثا في حديث:"كان الطلاق على عهد النبي وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر الثلاث واحدة فقال عمر أرى أن الناس قد استعجلوا في أمر كان لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه"؟ فأجاب: بأن والاستدلال على معارضة ظاهر النصوص بفعل عمر رضي الله عنه فيه نظر, فعمر رضي الله عنه لم يخالف النصوص فهو لم يخالف أمرا مقطوعا به, وإنما هي مسألة اجتهادية فيها ثلاثة أقوال: قيل: الثلاث واحدة, وقيل: الثلاث ثلاثا, وقيل: هي راجعة لتخيير الحاكم حسب المصلحة, وإن كان الأرجح أن الثلاث واحدة إلا أن عمر رضي الله عنه لم يغيِّر حكما مقطوعا به, ولذا الصحابة أمضوا اجتهاد عمر رضي الله عنه لأنهم يعلمون أنه يسوغ, ومع الأسف العلمانيون وأمثالهم يستغلون مثل هذا ليصلوا إلى مرادهم في تعطيل الدين, ولذا الحجاج سأل أنس رضي الله عنه عن العُرنيين, فأجابه أنس رضي الله عنه بحديث العُرنيين, فوجد الحجاج في هذا الحديث مساغا له في القتل وأن من خالف أمري فعلت به ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بالعُرنيين, فعتب