بذلك وأحرم النائب فلا تجزئه عن حجة الإسلام، وهذه المسألة واضحة لا إشكال فيها.
الصورة الثانية: أن يبرأ المنوب عنه بعد فراغ النائب، فهذا يجزئه عن حجة الإسلام لأن المنوب عنه لم يبرأ إلا بعد فراغ النائب، فحينئذٍ برأت ذمته.
الصورة الثالثة: أن يبرأ المنوب عنه قبل فراغ النائب، [فيه خلاف] ومال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أنه يعيد، لأن المنوب عنه قد برئ قبل فراغ النائب، وهذا الذي يقتضيه القياس.
الزوج هل يلزمه الحج مع زوجته؟
والقول بأنه لا يلزم الزوج قول قوي، ولكن ليس للزوج أن يمنعها عن حج فرضها باتفاق أهل العلم.
من تجاوز الميقات ذاهبًا إلى جدة ولم يحرم وهو ناوٍ الحج والعمرة:
من كان ناويًا للحج أو للعمرة، ولكنه حين تجاوز الميقات لا يريد الإحرام، بل يريد الذهاب إلى جدة يجلس بها أسبوعًا، أو أسبوعين، أو شهرًا، وبعد شهر مثلًا سوف يحرم بالعمرة، فهل يجب عليه أن يحرم من الميقات وهو لم ينو في هذه اللحظة الإحرام إنما نوى العمرة بعد شهر؟؟، أم له أن يذهب إلى جدة، فإذا نوى فيما بعد أحرم من مكانه؟؟
الجواب: إذا كان الباعث على السفر هو أداء العمرة أو الحج فإنه يُحرم من الميقات، وأما إن كان الباعث على السفر هو الذهاب إلى جدة والنية تابعة لذلك، أو كان الباعث على السفر الأمرين فإنه لا بأس أن يذهب إلى جدة ثم إذا أراد العمرة يُحرم منها، وهذا هو الأظهر والعلم عند الله.