الصفحة 6 من 11

يتسمى بذلك حتى يكرهوا معاملته، وهذا نقطة من بحر، وغيظ من فيض من كثافة عقول هؤلاء القوم، وسذاجة أذهانهم، ولا عجب في ذلك فهذا جزاء من أعرض عن الكتاب والسنة، قال الله تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا} وقال تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنْ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} فإنهم مخالفون للكتاب متفقون على مخالفة الكتاب، لو كانوا من الطير لكانوا رخمًا، ولو كانوا من الدواب لكانوا حمرًا.

ومن أسسهم الآثمة وأصولهم المعتبرة، من لا تقية له فلا دين له، وقد نسبوا إلى جعفر بن محمد - رحمه الله تعالى - كذبًا وزورًا، أنه قال: «إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له» .

ويقول ابن بابويه القمي - الملقب برئيس المحدثين عندهم: «التقية واجبة من تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة» قال جمال الدين أبو المظفر عن الرافضة:

هم أكذب الناس في قول وفي عمل ... وأعظم الخلق جهلًا في توثبه

وهم أقل الورى عقلًا وأغفلهم ... عن كل خير وأبطأ عن تكسبه

وكل عيب يردّ الشرع قد جمعوا ... هم جند إبليس بل فرسان مقنبه

وقد كانت الرافضة سبب سقوط الدولة الإسلامية في بغداد، فإن الوزير ابن العلقمي لما استمكن من الخليفة المستعصم العباسي، تآمر مع التتار على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت