الصفحة 14 من 26

الأخلاق فيغضي ويترفع عن هجرها أو عن الإساءة إليها وكذلك العكس ولكن في الجملة طاعة الزوج مقدمة لكن لو قُدِّر أنه من الضروري أن تفعل أحد الأمرين إذا لم تطع زوجها هجرها وقد يطلقها وإذا لم تطع أمها هجرتها وقد ترفضها أن تدخل بيتها فالأصل في ذلك طاعة الزوج ولكن إذا أمكن التوفيق بين الأمرين فهذا أولى وأحسن لأنَّ للوالدة حقًا عظيما وللزوج حقًا أكبر.

السائل: الأب والأم من الرضاع هل تجب صلتهم؟

الشيخ: درس الرضاع السابق تحدثت عن هذه القضية، قلت أن الأرحام من الرضاع لا تجب صلتهم إنما تستحب صلتهم، ولذلك في التفصيل السابق خرج ابن التبني وهو قد حرمه الإسلام، وابن الرضاع والقريب من الرضاع وإن كان داخل في حملة لا يحتجب عنك وتتزوج به، ولكن يخرج باعتبار أنَّه لا يُسمى رحمًا لا يرث ولا يورث بالاتفاق ابنك من الرضاع لا يرثك ولا ترثه إجماعًا، وليست هي العلة الميراث؛ لأنه قد ترث ابن عمك ويرثك ابن العم ولا تجب صلته في أصح قولي العلماء، فالابن من الرضاع والأخ من الرضاع وأم الرضاع وأب الرضاع لا تجب صلتهم ولكن بِرٌّ وصِلَة يستحب ذلك ولا يجب.

والأفضل للعبد أن يبادر إلى صلة إخوانه وأخواله وأعمامه وأولاده وأخواته من الرضاعة وتقدم التفصيل في الرضاع أنه لا ينبغي للأخ أن يخلو بأخته من الرضاع كما هو اختيار جماعة من أهل العلم لأن دواعي الشهوة موجودة.

وقلت أن الراجح أنه يحرم السفر بها لما يترتب على ذلك من المفاسد الكثيرة وإن كان في الجملة الأصل الجواز، لكن يترتب على ذلك فساد عظيم، وقد وجد في الواقع وفي دنيا والواقع أضرار عظيمة بسبب التساهل في قضية الأخ والأخت من الرضاع بحيث يسافر بهما، ودواعي الشهوة موجودة والقضايا كثيرة في مثل هذا الباب إذًا ما دامت دواعي الشهوة موجودة فيحرم، لكن إذا انتفت دواعي الشهوة وأُمِنَ الرجل فالأصل شرعًا هو الجواز، وتقدم رفض التوسع في قضية الرضاع كقضية أن تكشف لك زوجت ابنك من الرضاع قلنا هذا غلط لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب والحديث في الصحيحين ما قال من الصهر وهذا صهر وليس بنسب.

السائل: ما حكم قتل الابن لوالده إذاكانمشركًا؟

الشيخ: إذا كان في الحروب يعني دارت حرب بين المسلمين وبين الكفار وكان الابن مسلم والأب كافر ويقاتل الكافر المسلمين إن استطاع الابن أن يتجنب قتل أبيه ويدعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت