الصفحة 17 من 26

السائل: ما صحة حديث قراءة سورة الكهف يوم الجمعة؟

الشيخ: الأخ يسأل عن حديث قراءة سورة الكهف يوم الجمعة الحديث في الجملة مختلف فيه جاء بألفاظ كثيرة من ألفاظه (من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة سطع له نور) ومن ألفاظه (من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أنار له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق) والحديث جاء بلفظين بلفظ يوم الجمعة، وفي إسناده اختلاف كثير وأكثر طرقه لا تخلو من نُعَيم بن حماد الخزاعي، ونُعَيم بن حماد الخزاعي سيء الحفظ ضعيف الحديث، قال عنه الإمام أبو داوود رحمه الله تعالى له عشرون حديثا لا أصل لها، وقد اتهم بوضع الأحاديث في نصر السُّنة، وقال عنه الإمام النسائي رحمه الله تعالى كثر تفرده عن الأئمة المعروفين فسار إلى حد من لا يحتج بخبره، وجاء عند الدارمي من طريق قيس بس عَبَّاد عن أبي مزلج عن أبي سعيد الخدري موقوفًا قال (من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق) رواته ثقاة ولا مجال للاجتهاد في ذلك فله حكم الرفع على ما قال العراقي في ألفيته (وما أتى عن صاحب بحيث لا يقال رأيًا حكمه الرفع على ما قال في المحصول نحو من أتى فالحاكم الرفع لهذا أثبتا) وفيه من ضعف الحديث مطلقًا لكثرة الاختلاف في هذه الخبر والله أعلم.

السائل: إذا تحدثت عن رجل بين أظهرنا ومتواجد بيننا هل يعتبر هذا غيبة؟ [1]

الشيخ: فيه تفصيل، لأن الحديث عن الغير وإن كان موجودًا ليس مباحًا على الإطلاق وليس ممنوعًا على الإطلاق، كما أن الحديث عن الرجل الذي لا يتواجد بيننا ليس ممنوعا على الإطلاق، ولا مأذون فيه على الإطلاق، فتارة يباح وتارة يمنع، جاء في صحيح مسلم من حديث العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب الحرقي مولاهم عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه (أتدرون ما الغيبة؟) قلنا الله ورسوله أعلم قال: (ذكرك أخاك بما يكره) . قيل يا رسول الله أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: (إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته) . فهذا

(1) الوجه الثاني من الشريط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت