الصفحة 6 من 26

دِلَالة على التكذيب ونحو ذلك، وهذا الإرجاء هو الذي قال عنه شيخ الإسلام الخلاف لفظي بينه وبين أهل السنة.

حد القطيعة

القطيعة قيل المجانبة بالكلية بحيث لا يَعْرِفُ أصله ولا فرعه ولا رَحِمَهُ أو يجانب واحدًا من هؤلاء، وقيل القطيعة مرجعها إلا العُرْف فما يُسَمَّى في عُرْف النَّاس قطيعة فهو قطيعة وما لا فلا، فإنَّ أَعْراف بعض القبائل وبعض البلاد الصِلَة الأسبوعية وإذا تجاوز أسبوعًا سُمِّي قاطعًا.

ولا مانع من المرجعية في ذلك إلى العُرْف والتعامل مع العُرْف ما لم يكن عرف البلد القطيعة الكلية بحيث لا يتعارفون إلا في الأعياد أو لا يتزاورون في العام إلا مرة واحدة أو في العامين مرة واحدة هذا عُرْف جَافِي لا يمكن أن نُقَدِّر به إنما نُقَدِّر بالعُرْف المتوسط الذين يعرفون للرَحِم حقَّه وللقريب صِلَة.

من هو الرحم

قيل الرحم هو كل من كان بينك وبينه قرابة، فيدخل في ذلك أبناء الأعمام وأبناء الأخوال لأنَّ هؤلاء تربطني بهم قرابة، وقيل الأرحام هم أرحامك، إنْ كانت امرأة منْ لا تحتجب عنك، وإنْ كان ذكرًا تجعله وتصَيِّره امرأة فإن كان لا يحتجب عنك ولا يحصل بينك وبينه زواج فهذا رَحِم تجب صلته، وما لا فلا تجب ولكن تستحب أو قد يجب ولكن تكون بمرتبة ثانية ليست كمرتبة الأولى، وهذا القول هو الصحيح لأنَّ القول الأول فيه توسُّع جدًا ولأنَّ القول الأول لو قلنا به هو ينطبق على الرجل دون المرأة لأنَّه لا يمكن للمرأة أنْ تتصل على أبناء عمِّها وأبناء أخوالها لِتَصِلَهُم هذا غلط، فحينئذٍ الأرحام الذين تجب عليك صلتهم من النِّساء منْ لا تحتجب عنك.

والحقوق تتفاوت تارةً يكون لك الحق على هذه المرأة ولكن إذا قَطَعَت يجب عليك أنْ تَصِلَها، ومِنَ الرجال كالأعمام وإنْ عَلَو، والأخوال وإنْ عَلَو، والإخوة وأبنائهم وإنْ نزلوا، والأخوات وأبناؤهن وإن نزلوا، وأعمام الوالدة أعمام لك، وأخوال الوالدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت