الصفحة 7 من 26

أخوال لك، إنْ كان رجلٌ صيِّره امرأة هل تتزوج به أم لا؟ إذا يمنع الشرع من الزواج بينهما فهذا رَحِم هذا ضابط ذلك يجب عليك أنْ تصله إذًا يجب عليك أنْ تَصِل أعمام الوالدة وأخوال الوالدة وأعمام الوالد وأخوال الوالد لأنهم لو كانوا نساء لم تتزوج بهم بالإجماع بدون أي خلاف في ذلك إذًا هذا حدُّ الرحم الذي تجب صلته تقدَّم أنْ الصَلِة مرجعها إلى العُرْف ما لم يكن عرف البلد القطيعة الكلِّية.

أهمية صلة الرحم

أجمع المسلمون على وجوب صِلَة الأرحام، ودلَّت الأحاديث الصحيحة أنَّ الرَّحِم يجب وصلها وإنْ كانت كافرة، ففي الصحيحين من رواية عمرو بن العاص أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال (إِنَّ آلَ أَبِي فُلَان لَيْسُوا بِأَوْلِيَائِي إِنَّمَا وَلِيِيِّ الله وَالمُؤْمِنُون وَلَكِن لَهُم رَحِم أَبُلُّهَا) وفي رواية (فَأَبُلُّهَا بِبِلَالِهَا) أَيْ: أضعها موضعها، فنفى عنهم الوَلَاية وأوجب لهم الصِّلة.

هجر الوالدين

قال الله جلَّ وعلا في حق الوالدين: (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) أيّ: صاحب الوالدين الكافرًيْن أو المشركًيْن في الدُّنيا معروفًا ولكن ماذا قال في الأمور الأُخْروية؟ (وَاتَّبِعْ سَبِيْلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيّ) فَهَجْرُ الأب محرَّم وإنْ كان كافرًا.

ولكنَّ الهجر مراتب، والمقصود الآن الهجر الكُلِّي وإلَّا فقد تهجُر مجلسه وإنْ كان مسلمًا في حالة وجود منكرًا، النَّصيحة للوالدين وبذلها من البرِّ بهما وليست من العقوق في شيء، فَيُخَيَّل لبعض قليلي العلم أنَّ نُصْحَ الوالد ووعظه وهجر المنكر الذي يُزَاوِلُه ضَربٌ من القطيعة وهذا لا أساس له، فوعظ الوالد وإرشاده وتبصيره بالأحكام الشرعية وإنكار المنكر عليه ضَربٌ من ضُرُوب البرّ، والله أمر بهذا، ولكن ليكن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بلطف ورفق.

التلطف مع الوالدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت