الصفحة 12 من 23

اللهم لا تمته حتى تريه وجوه المومسات - أي الزانيات - لم تقل اللهم لا تمته حتى يقع في الزنا، استشكل هذا بعض العلماء، هل يجوز للمرء أن يدعو على الآخر أن يقع في المعصية؟ لأن هذه الوالدة دعت على ابنها بأن يقع في المعصية، يجاب عن هذا فيقال: إن هذا الخبر ليس صريحا بالدعاء عليه بالوقوع في المعصية، لأن الإنسان إذا نظر للمرأة بدون قصد لا يأثم بذلك، وهو حين نظر لهذه المرأة لم يكن بقصد، وإنما كان لعلاج الوضع ولتبرئة نفسه، ولذلك النظر في كلام الفقهاء ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: نظر بشهوة، ينظر إلى المرأة أو إلى الأمرد بشهوة، فهذا حرام بالاتفاق، ومن فعل ذلك فإنه آثم، ومن نظر إلى امرأة أو إلى أمرد وأدمن النظر إليه وزعم أنه ينظر إليه بدون شهوة فإنه كذاب، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

القسم الثاني: نظر مقصود لذاته، بحيث ينظر إلى المرأة الكاشفة عبر الشاشات، وينظر إلى ملامحها، وإلى وجهها، ولو بدون شهوة ما دام أنه يتقصد النظر، والنظر مقصود لذاته ولو كان بدون شهوة فإن هذا حرام، بدليل قول الله جل وعلا {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} ومنه الحديث الذي رواه الزهري عند الترمذي وغيره بسند قوي عن نبهان مولى أم سلمة في حديث (أفعمياوان أنتما) وهذا قول الجمهور وهو الصواب، فمن نظر إلى امرأة نظرًا مقصودًا، فإنه آثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت