الصفحة 13 من 23

وعاصٍ لله وللرسول صلى الله عليه وسلم، ومن أدمن النظر وزعم أنه ينظر من دون شهوة فهذا يخادع نفسه.

القسم الثالث: نظر الفجأة، والنظر الغير مقصود، كأن ينظر إلى امرأة وقت البيع، أو وقت الشراء، أو امرأة مرت في الطريق فنظر إليها، أو أن المرأة تنظر إلى الرجل في الطريق، أو وقت البيع والشراء، والنظر غير مقصود فهذا مباح باتفاق الأئمة رحمهم الله، ولكن حذاري حذاري من إدمان النظر وحذاري حذاري من النظر إلى تفاصيل البدن، فهذا غير مباح، ودليل إباحة النظر الغير مقصود أن عائشة رضي الله عنها كانت تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون بالدرقة، ولم ينكر عليها النبي صلى الله عليه وسلم، فشاهدها ولم ينكر عليها، والخبر متفق على صحته، بل الأدلة في هذا الباب كثيرة جدا، فعليه حين نظر جريج إلى هذه المرأة المومسة، لم يكن نظره نظرًا محرما وحين دعت عليه والدته (اللهم لا تمته حتى تريه وجوه المومسات) ليس صريحا بأنها دعت عليه بالوقوع في الحرام، ولذلك الذي يظهر لي والعلم عند الله أنه يحرم على العبد أن يدعو على أخيه بالوقوع في الفاحشة، لا حرج أن يدعو عليه بالعقوبة، لا حرج أن يدعو عليه بالمصيبة، لا حرج أن يدعو عليه بما بلاه به وفتنه به ونحو ذلك، أما كونه يدعو عليه ويقول اللهم لا تمته حتى يقع في الزنا أو اللهم لا تمته حتى يقع في الفاحشة ونحو ذلك، ترك ذلك أحوط وأدلة هذا أقوى لأنه الذي يستدل بجواز الدعاء على العبد بأن يقع في الفتنة كما دعا سعد على الرجل الذي كذب عليه في الكوفة فدعا عليه أن يقع في الفتنة فلم يمت حتى سقط حاجباه على عينيه وكان يغمز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت