الصفحة 14 من 23

ويطارد النساء في الأسواق والخبر متفق على صحته، ومنهم من احتج بهذا الحديث على جواز مثل هذا وفيه نظر لأنه دعاء بالفتنة، والفتنة أعم قد يفتن الإنسان بماله، وقد يفتن بغيره، وأمر آخر كونه يتمنى أن يقع في الحرام أو أن يقع في الزنا، هو في الحقيقة يتمنى أن يوجد هذا الفعل في المجتمع، والله جل وعلا يقول (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون) وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في الفتاوى أن الذين يتحدثون بالفاحشة عن المؤمنين بمجالسهم ويشيعون هذا بأنهم داخلون في هذه الآية.

الوجه الثاني للشريط

وهذه الأم دعت عليه أن يرى وجوه المومسات، لأنه لم يرَ امرأة قط، وليس معنى هذا أن التفرغ للعبادة أفضل من الزواج، لأن الزوجة مهما كانت تشغل عن بعض العبادات، فهذا غلط وإن كان هذا جائز في شريعتهم، فهو في شريعتنا ممنوع، ولذلك قال الإمام أحمد ليست العزوبة من الإسلام في شيء، وقال الإمام أحمد من دعاك إلى غير الزواج فقد دعاك إلى غير الإسلام، وحديث أنس في الصحيحين أتى ثلاثة إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حديث مشهور، حين قال الأول أنا لا آكل اللحم، وقال الآخر أنا أقوم الليل ولا أنام، وقال الآخر أنا أصوم ولا أفطر، وفي رواية قال أحد هؤلاء وأما أنا فلا أتزوج النساء، فأتى إليهم النبي صلى الله عليه وسلم في أماكنهم وقال النبي صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت