الصفحة 15 من 23

عليه وسلم (أما أنا فأنام وأقوم أصوم وأفطر وأتزوج النساء ومن رغب عن سنتي فليس مني) فالذي يظهر من ظاهر الحديث أنها دعت عليه بأن يتعرض لهن، وليس معناه أن يقع في الفاحشة وأن يدخل في شيء من ذلك، فتذاكر بنو إسرائيل عبادته فقالت امرأة بغي يُتَمثل بحسنها لأفتننه، بجمع طرق الحديث قالوا لها لا تقدرين على ذلك، فعزمت على أن تفتنه فتجملت وأتت بأحسن صورة إليه، فلم يجبها إلى ما تريد، فيه أن المخلص يُعْصَم من الفاحشة، كما عصم نبي الله يوسف عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم، وعلى قدر الإخلاص يُعْصَم العبد من الفاحشة

سليمان بن يسار يُضرب به المثل في الجمال، دخلت عليه امرأة تعرض عليه نفسها، فامتنع وقالت إن لم تفعل لأفضحنك، فما كان منه إلا أن هرب من البيت، فأدركه المبيت في الطريق فبات، يقول: فأتاني آتٍ في المنام، فوقع في نفسي أنه يوسف عليه السلام فقلت: أنت يوسف؟ قال: نعم أنا يوسف الذي هممت، وأنت سليمان بن يسار الذي لم تهم، يقول: فاستيقظت

بعض الناس ما يتخلى عن اللذة، يتصور أنه إذا تخلى عن اللذة وقع في حسرة، ومعاذ الله أن تترك لذة لله فتقع في حسرة، من ترك لذة لله فإن الله جل وعلا يشرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت