الصفحة 7 من 13

2 -صد عدوان الكفار المعتدين، أو تقليل حجم قواتهم، وإضعافهم.

3 -رفع الضرر العام، ولا يختلف الفقهاء، والأصوليون أن الضرر الخاص يتحمل لدفع الضرر العام.

ودفع هؤلاء المستعمرين الصليبيين الذين غزوا بلاد المسلمين تحت أي راية، مصلحة راجحة لقطع المد الصليبي الغاشم وتوقيف زحفه، لأن هؤلاء الصليبيين لا يقصدون الأنظمة، وصناعها، فهم يريدون إبادة المسلمين وتغيير مبادئهم، وقيمهم - كما أعلنوها حربًا صليبية - وتركيعهم لهم ونهب ثرواتهم، وقد جاء القرآن الكريم بكشف مخططاتهم، وسياستهم تجاه الأمة الإسلامية.

قال الله تعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) وجاء في تصريحات بعض شياطينهم (لن تقف جهودنا في تنصير المسلمين حتى يرتفع الصليب في سماء مكة، ويقام قداس الأحد في المدينة) والقتال لمكافحة الصليبيين في العراق كالجهاد لدفع الصهاينة في فلسطين، وكالجهاد في الشيشان، وأكثر بلاد المسلمين، والذين يمتنعون عن الجهاد في مواجهة هذا اللون الجديد من ألوان الاستعمار الصليبي، معتذرين بالرايات الجاهلية، والطاغوتية، يعطلون حينئذ المواجهة وجهاد الدفع، ويعززون الزحف الصليبي.

بل إني أذهب إلى أبعد من ذلك، فلا حرج من مناصرة دولة وشعب كافر على دولة كافرة أخرى، إذا كان في ذلك مصلحة للإسلام والمسلمين، وقصة الصديق أبي بكر رضي الله خير دليل على هذه المسألة؛ فإنه رضي الله عنه راهن المشركين على انتصار الروم على فارس، والقصة عند الترمذي في جامعه (3193) من طريق أبي إسحاق الفزاري عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قول الله تعالى (الم. غُلِبَتْ الرُّومُ. فِي أَدْنَى الأَرْضِ) قال: غُلبت وغَلبت.

قال: كان المشركون يحبون أن يظهر أهل فارس على الروم لأنهم وإياهم أهل أوثان، وكان المسلمون يحبون أن يظهر الروم على فارس لأنهم أهل كتاب، فذكروه لأبي بكر، فذكره أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (أما إنهم سيغلبون) ، فذكره أبو بكر لهم، فقالوا: اجعل بيننا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت