فهرس الكتاب
الصفحة 13 من 47
إن الباطل ليحرجه أن يرى الحق بجانبه، لأن أمره حينئذ سيفتضح، ولذلك يجتهد في دفعه وتخلفه، وهذا هو شأن القعود مع الجهاد، وهو شأن القاعدين مع المجاهدين، قال تعالى: {وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَن} [النساء: 72] ، وانتبه إلى كلمة منكم، فالمنافقون دائما {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ} [التوبة: 56] ، يجتهدون في تبطئة الجهاد، مرة بالترويج للشبهات، ومرة بنشر الأراجيف، ومرة بالتعويق، ويصرون على ذلك إصرارا - ليبطئن بكل وسائل التوكيد - في عملية واضحة لعرقلة التحرك الجهادي.
حجم الخط: