فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 476

8-الرؤى والمنامات: وتعتبر من أكثر المصادر اعتمادًا عليها حيث يزعمون أنهم يتلقون فيها عن الله تعالى، أو عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو عن أحد شيوخهم لمعرفة الأحكام الشرعية.

ثانيا:الذوق: وله إطلاقان:-

1-الذوق العام الذي ينظم جميع الأحوال والمقامات، ويرى الغزالي في كتابه المنقذ من الضلال إمكان السالك أن يتذوق حقيقة النبوة، وأن يدرك خاصيتها بالمنازلة.

2-الذوق الخاص فتتفاوت درجاته بينهم حيث يبدأ بالذوق ثم الشرب.

ثالثا:الوجد: وله ثلاثة مراتب:-

1-التواجد.

2-الوجد.

3-الوجود.

رابعًا: التلقي عن الأنبياء غير النبي صلى الله عليه وسلم وعن الأشياخ المقبورين.

الكشف عند الصوفية:

يقول أبو حامد الغزالي رحمه الله عن الصوفية:"إن ميل أهل التصوف إلى العلوم الإلهامية دون التعليمية، فلذلك لم يحرصوا على دراسة العلم وتحصيل ما صنفه المصنفون والبحث عن الأقاويل والأدلة المذكورة، بل الطريق تقديم المجاهدة، ومحو الصفات المذمومة وقطع العلائق كلها والإقبال بكنه الهمة على الله تعالى ومهما حصل ذلك كان الله هو المتولي لقلب عبده والمتكفل له بتنويره بأنوار العلم…وانكشف له سر الملكوت....فليس على العبد إلا الاستعداد بالتصفية المجردة وإحضار الهمة مع الإرادة والتعطش التام والترصد بدوام الانتظار لما يفتحه الله تعالى من الرحمة. ويرى أبو حامد إن علوم الأنبياء والأولياء عن طريق المكاشفة، لا بالتعلم و الكتابة للكتب". (1)

ويقول عبد الرحمن إلجامي:"إنّ مستند الصوفية فيما ذهبوا إليه هو الكشف والعيان, لا النظر والبرهان. ويقول ابن عربي في رسالته إلى الفخر الرازي:"ارفع الهمة في أن لا تأخذ علما إلا من الله تعالى على الكشف, وأنه من المحال للعقل والفكر أن يصل إلى ما يطمئن إليه الإنسان في معرفة الله تعالى, وعليك أن تلزم طريق الرياضات والمجاهدات والخلوات"."

(1) - الإحياء 3/19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت