فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 476

وقال عبد الكريم الجيلي:"إن إدراك الذات العلية هو بطريق الكشف الذي هو فوق العلم, ومن قبيل الذوق". وقال القاشاني:ومن العارفين من تحمله العناية الأزلية فيشهد الله تعالى بعد المشاهدة السابقة في معهد ألست بربكم, وهذه المشاهدة مطابقة للواقع كمستيقظ يرى مشهودا حقيقيا.

ويقول شعرًا حسن رضوان:

أسماؤه وسائر الصفات مجهولة لغيره كالذات

وليس للعقول فيها مدرك بل من وراء العقل كشفا تدرك

الكشف لغة اصطلاحا:

أولا: الكشف لغة:

الكشف في اللغة هو الإظهار:يقال كشف الأمر يكشفه كشفا أي أظهره. والكشف هو رفعك الشيء عما يواريه ويغطيه, أي إظهاره.

ثانيا:الكشف اصطلاحا:

هو:"الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية والأمور الخفية وجودا وشهودا". وقال السراج الطوسي:"الكشف بيان ما يستتر على الفهم, فيكشف عنه للعبد كأنه رأى العين". وقال حسن رضوان:

فالكشف رفع ظلمة الحجاب عن قلبه ونفي الارتياب

فعن يقين كل أمر ينكشف له نعم والاكتشاف يختلف

وأما المكاشفة فهي حضور للقلب لا ينعت بالبيان, فيكشف له ما يستر على الفهم, كأنه رأي العين. يقول أبو حامد الغزالي:"ونعني بعلم المكاشفة أن يرتفع الغطاء حتى تتضح له جلية الحق في هذه الأمور اتضاحا يجري في مجرى العيان الذي لا يشك فيه".

وللصوفية مصطلحات تحمل معنى الكشف, منها التجلي: وهو ما ينكشف للقلوب من أنوار الغيوب. ومنها الذوق: وهو نور عرفاني يقذفه الحق بتجليه في قلوب أوليائه, يفرقون به بين الحق والباطل, من غير أن ينقلوا ذلك عن كتاب أو غيره. والكشف عند الصوفية يقابله الإشراق عند أصحاب الفلسفة الإشراقية كالسهروردي وغيره.

طريقة تحصيل الكشف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت