فهرس الكتاب
3-الفراسة هي أمر يقذفه الله في قلب المؤمن وهو خاطر يخطر للإنسان يميز فيه بين الحق والباطل. (1) والكشف يحصل بطريق الرياضة والجوع والسهر وهذا قد يحصل للكافر كما يحصل للمؤمن فقد حصل على ذلك كثير من المرتاضين من كفرة الهند والنصارى والمجوس. (2) فالمميز بين الفراسة وإلقاء الشيطان هو التقوى.
4-من لم تحصل له فراسة أو خارق لا يلحق ذلك ضررًا به ولا يؤثر ذلك في دينه وإيمانه، وليس الفراسة هي مقياس محبه الله للعبد ورضاه به.
وقد يسلك بعض الصوفية الطرق ويقضي عمره في العبادة ولا يحصل له شيء من مكاشفاتهم فهل يضره ذلك إن كان على سنه المصطفى صلى الله عليه وسلم؟
5-إن طريق المكاشفة يبعد عن العلم الشرعي ويزهد فيه قال أبو حامد الغزالي:"من الأولياء من يكاد يشرق نوره حتى يستغني عن مدد الأنبياء". (3) وقال أبو القاسم الجنيد بن محمد:"إذا لقيت الفقير فالقه بالرفق ولا تلقه بالعلم فإن الرفق يؤنسه والعلم يوحشه، وقال الدقي:"سوء أدب الفقراء انحطاطهم من الحقيقة إلى العلم". (4) "
6-كثير من غلاه الصوفية والزنادقه يقدمون الكشف والذوق على ظاهر الكتاب والسنة عند التعارض، وأدى ذلك ببعضهم إلى إسقاط التكاليف الشرعية.
قال أبو حامد الغزالى:"ومن جنس ما يدعيه بعض من يدعي أنه قد بلغ حالة بينه وبين الله عز وجل أسقطت عنه الصلاة وحل له شرب الخمر والمعاصي". (5)
(1) - مدارج السالكين 2/484.
(2) -السابق 2/228.
(3) - مشكاة الأنوار للغزالي، ص139.
(4) - القشيرية ص125-126.
(5) - فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة:للغزالي - مكتبة الجندي مصر، ص146.