فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 476

فهذا اللعين يزعم أن ربه ظهر لأدم في صورة حواء ولقيس في صورة لبنى ولجميل في صورة بثينة ولكثيرة في صورة عزة فما الأنثى عنده إلا الحقيقة الإلهية, وهذه أعرض دعوى للزندقة والفجور فماذا يحدث للشباب المسلم لو آمن بهذه الصوفية ؟!!عندها ينغمسون في الخطيئة والزنا والفجور وهم يظنون أنهم في حالة اتحاد إلهي مع ربهم.

وأما عن قول أهل العلم في ابن الفارض، فيقول الذهبي:"كان سيد الشعراء في عصره، وشيخ الاتحادية، صَّور الاتحاد في ألذ عبارة وأرق استعارة كالفالوذج المسموم", وقال ابن حجر عنه:"لا ينعق بالاتحاد الصريح في شعره، وهذه بلية عظيمة وتحت زي الصوفية فلسفة وأفاع, وقد سألت شيخنا الإمام سراج الدين البلقيني عن ابن عربي فبادر بالجواب بأنه كافر, فسألته عن ابن الفارض فقال:لا أحب أن أتكلم فيه, قلت فما الفرق بينهما والموضوع واحد؟ وأنشدته التائية فقطع علي بعد إنشاد عدة أبيات بقوله:"هذا كفر هذا كفر". وقال ابن حجر:"ورأيت في كتبا التوحيد للشيخ عبد القادر القوصي قال حكى لي الشيخ عبد العزيز بن عبد الغني المنوفي قال كنت بجامع مصر وابن الفارض في الجامع وعليه حلقة فقام شاب من عنده وجاء إلى عندي.

وكان ابن الفارض من الذين يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول:"إنه رآه منامًا وإنه سأل ابن الفارض عن قصيدته التائية ما سمَّاها ؟ فأجابه بأنه سمَّاها 'لوائح الجنان وروائح الحنان". فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"لا بل سمِّها نظم السلوك". ولما كانت تلك حياته فحتما ولابد أن تكون نهايته مثلما كانت حياته فلقد عانى معاناة رهيبة عند موته وتأوه وصرخ صرخة عظيمة وبكى بكاءً شديدًا وتغير لونه وأنشد قائلًا:

إن كان منزلتي في الحب عندكم ما قد رأيت فد ضيعت أيامي

أمنية ظفرت روحي بها زمنًا واليوم أحسبها أطفأت أحلام

ومن أشعاره:

لها صلاتي بالمقام أقيمها وأشهد أنها لي صلت

كلانا مصل عابد ساجد إلى حقيقة الجمع في كل سجدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت