فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 476

وما كان لي صلى سواي فلم تكن صلاتي لغيري في أداء كل ركعة

وما زالت إياها وإياي لم تزل ولا فرق بل ذاتي لذاتي أحبت

فهو هنا يصرح بأنّه يصلي لنفسه، لأن نفسه هي الله. ويبين أنه ينشد ذلك الشعر لا في حال سكر الصوفية بل هو في حالة الصحو، يقول:

ففي الصحو بعد المحو لم أك غيرها وذاتي بذاتي إذا تحلت تجلت

2-ابن سبعين: من أقواله الدالة على متابعة ابن عربي في مذهب وحدة الوجود: قوله:رب مالك، وعبد هالك، وأنتم ذلك الله فقط، والكثرة وهم.وهنا يؤكد ابن سبعين أن هذه الموجودات ليس له وجد حقيقي فوجودها وهم، وليس ثمة فرق بين الخلق وبين الحق، فالموجودات هي الله!!

وقول ابن سبعين رب مالك وعبد هالك وأنتم ذلك، الله فقط والكثرة وهم موافق لأصله الفاسد في أن وجود المخلوق وجود الخالق، ولهذا قال وأنتم ذلك، فإنّه جعل العبد هالكا، أي لا وجود له، فلم يبق إلا وجود الرب، فقال:وأنتم ذلك وكذلك قال:الله فقط، والكثرة وهم، فإنه على قوله لا موجود إلا الله، ولهذا كان يقول هو وأصحابه في ذكرهم (ليس إلا الله) ، بدل قول المسلمين (لا إله إلا الله) . (1)

3-العفيف التلمساني: وهو كما يقول الإمام ابن تيمية من أعظم هؤلاء كفرًا، وهو أحذقهم في الكفر والزندقة. فهو لا يفرق بين الكائنات وخالقها، إنما الكائنات أجزاء منه، وأبعاض له بمنزلة أمواج البحر، وأجزاء البيت من البيت، ومن ذلك قوله:

البحر لا شك عندي في توحده وإن وأن تعدد بالأمواج والزبد

فلا يغرنك ما شاهدت من صور فالواحد الرب ساوي العين في العدد

فما البحر إلا الموج لا شيء غيره وإن فرقته كثرة المتعدد

أحن إليه وهو قلبي وهل يرى سواي أخو وجد يحن لقلبه ؟

ويحجب طرفي عنه إذ هو ناظري وما بعده إلا لإفراط قربه

(1) - مجموع الفتاوي:ابن تيمية 2/306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت