فهرس الكتاب
فصلوات اليهود, وعقد زنار النصارى, وبد الوثنية في الهند ومساجد الله كلها عند هؤلاء ساح فساح يعبد فيها الله. (1)
ويقول عبد الكريم الجيلي:"وأما النصارى فهم أقرب من جميع الأمم الماضية إلى الحق فهم دون المحمديين وسببه أنهم طلبوا الله تعالى فعبدوه في عيسى ومريم وروح القدس، ثم قالوا بعدم التجزئة، ثمَّ قالوا بقدمه على وجوده في محدث عيسى، وكل هذا تنزيه في تشبيه لائق بالجناب الإلهي لكنهم لما حصروا ذلك في هؤلاء الثلاثة نزلوا عن درجة الموحدين". (2)
ومن هذا القبيل ما روى الأمير شكيب أرسلان عن أحمد الشريف السنوسي (3) أن عمه الأستاذ المهدي كان يقول له:"لا تحتقرن أحدًًا لا مسلمًا ولا نصرانيًا ولا يهوديًا ولا كافرًا، لعله يكون في نفسه عند الله أفضل منك، إذ أنت لا تدري كيف تكون خاتمتك". (4) وهذا الكلام غير صحيح من الشيخ السنوسي لأننا عندما نحتقر الكافر نحتقره لكفره، وعندما يسلم نحترمه لإسلامه، ونحن لنا الظاهر, ولكن أثر التصوف واضح فيه.
إنَّ هذه العقيدة شبيهة بأفكار الماسونية التي تدعو إلى وحدة الإنسانية، وترك الاختلاف بسبب الأديان، فليترك كل واحد دينه وعقيدته، وإنما تجمعنا الإنسانية, دعوة خبيثة ملمسها ناعم، ولكنها تحمل السم الزعاف في أحشائها.
أدلة بطلان عقيدة وحدة الوجود:
أولا:بيان بطلانه من القرآن الكريم:
1-يقول سبحانه: (وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الإِنسَانَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ) .
(1) -هذه هي الصوفية:عبد الرحمن الوكيل.
(2) - الإنسان الكامل:عبد الكريم الجيلي 2/105.
(3) - من زعماء الحركة السنوسية التي ظهرت في ليبيا في العصر الحاضر ولهم مواقف ضد الإستعار الإيطالي.
(4) -حاضر العالم الإسلامي 2/164.