فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 476

8-لو كانت وحدة الوجود صحيحة لكان الإنسان جزءًا من الله، ولكان قوله تعالى: (إِنَّ الإنسان لَفِي خُسْرٍ) باطلًا، وكان الإنسان في ربح، سواءً آمن أو لم يؤمن، وعمل صالحًا أو لم يعمل، وتواصى بالحق والصبر أم لم يتواصَّ، لأنه جزء من الله. وفي القرآن الكريم آيات كثيرة تصبح شتمًا لله لو صحَّت عقيدة الصوفية بوحدة الوجود مثل قوله سبحانه وتعالى: (وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ) هود:60، لأنَّ عادًا حسب زعمهم وعقيدتهم الباطلة هم جزء من الله سبحانه وتعالى حيث يُصبح معنى الآية الكريمة:إن جزءًا من الله تعالى عمّا يصفون أُتبع في هذه الدنيا ويوم القيامة. إذن فوحدة الوجود ضلال وباطل؛ لأن الطريق إليها ضلال وباطل. ثم إن الطريق الذي يتبعه المتصوفة للوصول إلى الجذبة هو طريق الشيطان، (وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينً) ، (وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاء قِرِينً) .

ثالثًا:يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -أثناء تقسيمه للقائلين بالاتحاد-:"هؤلاء الملاحدة الذين يزعمون أنه عين وجود الكائنات، وهؤلاء أكفر من اليهود والنصارى من وجهين:-"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت