فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 476

رابعًا:الهندوس والبوذيون والطاويون والمجوس، كانوا وما زالوا يؤمنون بوحدة الوجود عقيدة وحيدة.وأهل الكتاب كانوا وما زالوا يؤمنون بخالق في السماء، خلق الخلق من العدم مع شرك وتشبيه، وبعض رشفات من الوحدة (ما عدا متصوفيهم طبعًا) . فجاء الإسلام ليُعلن كفر أولئك المطلق، ويحرم على المسلمين ذبائحهم والزواج منهم، بينما وقف من اليهودية والنصرانية موقفًا أخف بكثير، وسماهم"أهل الكتاب"، ووسع حدود التعامل معهم (وخاصة مع النصارى) ، وأجاز ذبائحهم وطعامهم ومصاهرتهم...فلو كان في دين الإسلام من وحدة الوجود ما يفتريه الصوفية، لانعكست الآية، ولصار النصارى هم الأبعدين، ولصار الهندوس والباقون هم الأقربين.

خامسًا:-الأحاديث التي يرويها المتصوفة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه في موضوع الوحدة فهي:

أ- إما مكذوبة!وهم أنفسهم يعرفون أنها مكذوبة! ومع ذلك يوردونها دون خوف من الله، وكأنهم لم يسمعوا قول رسول:"من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار"، وأسلوبهم أنهم يروونها، ثم يعلقون عليها بعبارة ما، مثل:"تكلموا فيه"، أو:"فيه نظر"، أو ما شابه ذلك، ثم يبنون عليها ما يشاءون من أحكام ظالمة‍ وكأنهم إذا قالوا عن الحديث المكذوب:"فيه نظر"، أصبح من الأحكام الشرعية، وأصبح العمل به شرعيًّا‍؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت