فهرس الكتاب
والعقيدة الإسلامية تقرِّر:أن الله جل وعلا خلق الخلق من العدم، وقد مرت الآيات الدالة على ذلك، والمخلوقات هي مِن دونِ الله وغيرهُ، أي إنها ليست تعينات من ذاته العلية، جل جلاله، وهو سبحانه فوق خلقه: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ...) ، (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) ، (أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ) ، والسماء هنا بمعنى:العلو.وهو سبحانه فوق السماوات، بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم معقبًا على حكم سعد بن معاذ في بني قريظة:"لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرْقِعَة"، والأرقعة هي السماوات، واحدتها رقيع. (1)
قال الشيخ أبو محمد بن عبد السلام في ابن عربي:"هو شيخ سوء مقبوح كذاب, يقول بقدم العالم ولا يحرم فرجًا". (2) ويروي ابن تيمية عن الشيخ إبراهيم الجعيري أنه كان يقول:"رأيت ابن عربي هو شيخ نجس يكذب بكل كتاب أنزله الله, وبكل نبي أرسله الله" (3) ، وقال ابن تيمية (4) :ورأيت بخطه في كتابه (الفتوحات المكية) هذين البيتين:
الرب حق والعبد حق يا ليت شعري من المكلف
إن قلت عبد فذاك رب أو قلت رب أني يكلف
ويقول البقاعي قاطعًا الطريق على من يؤول لابن عربي:"قال الأصوليون:لو نطق بكلمة الردة وزعم أنه أضمر تورية, كفر ظاهرًا وباطنًا". (5)
إنَّ مذهب وحدة الوجود باطل عقلًا، فمن عرف حقيقته عرف بطلانه بداهة، لأنَّه لا يعقل أن يكون الإنسان هو الله، والحجر هو الله، والشجر هو الله، كما لا يعقل أن يكون الإنسان هو الحجر وهو الشجر، فشتان بين مخلوق ومخلوق، وشتان بين خالق ومخلوق.
(1) - الكشف عن حقيقة التصوف: للأستاذ عبد الرءوف القاسم- بتصرف يسير- ص 703- 711.
(2) - الفتاوى لا بن تيمية 2/240.
(3) - نفس المصدر 2/240.
(4) - مجموع الفتاوى 2/242.
(5) - تنبيه الغبي في كفر ابن عربي:زين الدين البقاعي ص23. ...