فهرس الكتاب
5-تخطئة الرسل عليهم السلام: فإذا كان الوجود واحدًا والمعبود واحدًا مهما كانت الصورة التي عبد فيها، فكيف قاتلت الرسل عليهم السلام وأتباعهم أعداء الله؟ وكيف استباحوا دماء الكفار؟ وما الموقف من التاريخ الإسلامي الطويل المليء بالجهاد في سبيل الله؟ وما حكم من قتلوا بسبب كفرهم؟ وما حكم قاتليهم؟ بل وما فائدة وجود النار يوم القيامة؟ وما فائدة وجود الجنة ؟ وما فائدة البعث ؟
فبناءً على معتقد القائلين بوحدة الوجود يكون الرسل عليهم السلام جميعهم على خطأ، فيما دعوا إليه من توحيد وتكاليف، وأحكام، وحدود وجهاد. وهذا الكلام هو صريح الكفر والضلال.
6-إبطال الحكمة من الخلق:قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) الذاريات:56، فإذا كان القول بوحدة الوجود، يؤدي إلى إبطال العبادة، فما هي الحكمة من الخلق ؟
والله عز وجل لم يخلق الخلق عبثًا، قال تعالى:)أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ) المؤمنون:115، بل خلق الله الخلق لحكمة، خلقهم لعبادته، وخلق الجنة ليثيب أولياءه، وخلق النار ليعاقب أعداءه. وإذا كان المخلوق الناقص يترفع عن العبث ويحرص أن تكون أفعاله مبنية على حكمة وغاية سامية، فكيف بالخالق الذي يتصف بكل كمال ويتنزه عن كل نقص. فإن كل كمال لا يعتريه النقص بوجه من الوجوه يتصف به الخالق. وكل كمال يتصف به المخلوق لا يكون كمالًا مطلقًا بل يعتريه النقص من أحد الوجوه.
ثانيا:عقيدة الحلول: