فهرس الكتاب
1-الحسين بن منصور بن محمى الحلاج أبو مغيث (1) رأس الصوفية القائلين بعقيدة الحلول. ومن أشعاره التي تنعق بهذه العقيدة قوله:
وله عقد الخلائق في الإله عقائداوأنا اعتقدت جميع ما اعتقدوه
بيني وبينك إني تزاحمنيفارفع بحقك إنيي من البين.
يقول الشيخ شهاب الدين السهروردي الحلبي المقتول:وبهذه الإنية التي طلب الحلاج رفعها تصرفت الأغيار في دمه، ولذلك قال السلف الحلاج نصف رجل، وذلك أنه لم ترفع له الإنية بالمعنى فرفعت له صورة. وأمثال هؤلاء ممن يقول بإلهية بعض البشر وبالحلول والاتحاد فيه ولا يجعل ذلك مطلقا في كل شيء. ومن هؤلاء من يقول بذلك في بعض النسوان والمردان أو بعض الملوك أو غيرهم فهؤلاء كفرهم شر من كفر النصارى الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم.
وقد كان أبو منصور الحلاج يقول في دعائه:"يا إله الآلهة ويا رب الأرباب، ويا من لا تأخذه سنة ولا نوم ردّ إلي نفسي لئلا يفتن بي عبادك، يا من هو أنا، وأنا هو لا فرق بين إنيتي وهويتك، إلا الحدث والقدم". (2)
ومن أشعار الحلاج الحلولية:
(1) -قال إسماعيل بن علي الخطيب البغدادي في تاريخه قال: وظهر أمر رجل يقال له: الحلاج الحسين بن منصور، وذكر عنه ضروب من الزندقة ووضع الحيل على تضليل الناس، من جهات تشبه الشعوذة والسحر، وادعاء النبوة، وترقى به الأمر إلى أن ادعى الربوبية، وسعى بجماعة من أصحابه إلى الخليفة فقبض عليهم ووجد عند بعضهم كتب تدل على تصديق ما ذكر عنه، وأقر بعضهم بذلك بلسانه، وانتشر خبره وتكلم الناس في قتله . فأمر الخليفة بتسليمه إلى حامد بن العباس، وأمره أن يكشفه بحضرة القضاة والعلماء ويجمع بينه وبين أصحابه، فجرى في ذلك خطوب طوال، ثم استيقن السلطان أمره ووقف على ما ذكر عنه، وثبت ذلك على يد القضاة وأفتى به العلماء فأمر بقتله وإحراقه بالنار .
(2) - طبقات الصوفية للسلمي .