فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 476

-أنا من أهوى ومن أهوى أنا نحن روحان حللنا بدنا

فإذا أبصرتني أبصرته وإذا أبصرته أبصرتنا

-سبحان من أظهر ناسوته سرَّ سنا لاهوته الثاقب

ثم بدا في خلقه ظاهرًا في صورة الآكل والشارب

حتى قد عاينه خلقه كلحظة الحاجب بالحاجب

-جبلت روحك في روحي كما يجبل العنبر بالمسك الفنق

فإذا مسك شيء مسني وإذا أنت أنا لا نفترق

-مزجت روحك في روحي كما تمزج الخمرة بالماء الزلال

فإذا مسك شيء مسني فإذا أنت أنا في كل حال

-قد تحققتك في سري فخاطبك لساني

فاجتمعنا لمعان وافترقنا لمعان

إن يكن غيبتك التعظيم عن لحظ العيان

فلقد صيرك الوجد من الأحشاء دان

-أريدك لا أريدك للثواب ولكني أريدك للعقاب

وكل مآربي قد نلت منها سوى ملذوذ وجدي بالعذاب

وله أيضا:

بيني وبينك إنيٌّ تزاحمني فارفع بحقك إنيي من البين

قال الشيخ شهاب الدين السهروردي الحلبي المقتول: وبهذه الإنية التي طلب الحلاج رفعها تصرفت الأغيار في دمه، ولذلك قال السلف: الحلاج نصف رجل وذلك أنه لم ترفع له الإنيةُ بالمعنى فرفعت له صورة .

والحلاج نفسه هو الذي وجدت عنده ورقة مكتوب فيها:"من الرحمن الرحيم إلى فلان ابن فلان". . وإذا قارنا ذلك بمذهب أبي الخطاب الرافضي الذي زعم أن الله خلق روح علي وأولاده وتوجه إليهم أمر العالم فخلقوا هم السماوات والأرض . ومن هنا قلنا في الركوع سبحان ربي العظيم، وفي السجود: سبحان ربي الأعلى لأنه لا إله إلا علي وأولاده، وأما الإله الأعظم فهو الذي فوض إليهم العالم. (1)

(1) - اعتقادات فرق المسلمين والمشركين:الرازي ص57 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت