فهرس الكتاب
-أنا من أهوى ومن أهوى أنا نحن روحان حللنا بدنا
فإذا أبصرتني أبصرته وإذا أبصرته أبصرتنا
-سبحان من أظهر ناسوته سرَّ سنا لاهوته الثاقب
ثم بدا في خلقه ظاهرًا في صورة الآكل والشارب
حتى قد عاينه خلقه كلحظة الحاجب بالحاجب
-جبلت روحك في روحي كما يجبل العنبر بالمسك الفنق
فإذا مسك شيء مسني وإذا أنت أنا لا نفترق
-مزجت روحك في روحي كما تمزج الخمرة بالماء الزلال
فإذا مسك شيء مسني فإذا أنت أنا في كل حال
-قد تحققتك في سري فخاطبك لساني
فاجتمعنا لمعان وافترقنا لمعان
إن يكن غيبتك التعظيم عن لحظ العيان
فلقد صيرك الوجد من الأحشاء دان
-أريدك لا أريدك للثواب ولكني أريدك للعقاب
وكل مآربي قد نلت منها سوى ملذوذ وجدي بالعذاب
وله أيضا:
بيني وبينك إنيٌّ تزاحمني فارفع بحقك إنيي من البين
قال الشيخ شهاب الدين السهروردي الحلبي المقتول: وبهذه الإنية التي طلب الحلاج رفعها تصرفت الأغيار في دمه، ولذلك قال السلف: الحلاج نصف رجل وذلك أنه لم ترفع له الإنيةُ بالمعنى فرفعت له صورة .
والحلاج نفسه هو الذي وجدت عنده ورقة مكتوب فيها:"من الرحمن الرحيم إلى فلان ابن فلان". . وإذا قارنا ذلك بمذهب أبي الخطاب الرافضي الذي زعم أن الله خلق روح علي وأولاده وتوجه إليهم أمر العالم فخلقوا هم السماوات والأرض . ومن هنا قلنا في الركوع سبحان ربي العظيم، وفي السجود: سبحان ربي الأعلى لأنه لا إله إلا علي وأولاده، وأما الإله الأعظم فهو الذي فوض إليهم العالم. (1)
(1) - اعتقادات فرق المسلمين والمشركين:الرازي ص57 .