فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 19

ثانيًا: المخاطر التي تختص بها صيغ التمويل الإسلامية.

1 -التمويل بالمرابحة. إن عقد المرابحة هو أكثر العقود المالية الإسلامية استخدامًا، و إن أمكن تنميط العقد و توحيده فإنه يمكن أن تكون مخاطره قريبة من مخاطر التمويل التقليدي الربوي. و بصفة عامة فإن المخاطر التي تعترض هذه الصيغة التمويلية تتمثل في أن الصيغة الموحدة لعقد المرابحة قد لا تكون مقبولة شرعًا لجميع علماء الشريعة، و هذا ما يؤدي على ما يعرف بـ"مخاطر الطرف الآخر في العقد". [1] و وفقًا لقرار مجمع الفقه الإسلامي فإن الوعد في عقد المرابحة قد يكون ملزمًا لطرف واحد (و هو بالنسبة للمجمع ملزم للزبون) ، لكن فقهاء آخرين اعتبروه غير ملزم للزبون ... و هذا يعني أن بإمكان الزبون التراجع عن إتمام عقد الشراء حتى بعد أن يصدر عنه الوعد و بعد أن يقوم بدفع العربون.

2 -التمويل بالسلم. هنالك على الأقل نوعان من المخاطر في عقد السلم مصدرهما الطرف الآخر في العقد. و فيما يلي تحليل مختصر لهذه المخاطر:

• تتفاوت مخاطر الطرف الآخر من عدم تسليم المسلم فيه في حينه أو عدم تسليمه تمامًا، إلى تسليم نوعية مختلفة عما اتفق عليه في عقد السلم. و بما أن عقد السلم يقوم على بيع المنتجات الزراعية، فإن مخاطر الطرف الآخر قد تكون بسبب عوامل ليس لها صلة بالملاءة المالية للزبون. [2]

• لا يتم تداول عقود السلم في الأسواق المنظمة أو خارجها، فهي اتفاق بين طرفين ينتهي بتسليم سلع عينية و ن تحويل ملكيتها. و هذه السلع تحتاج إلى تخزين و بذلك تكون هناك تكلفة إضافية و مخاطر أسعار تقع على المصرف الذي يملك هذه السلعة بموجب عقد السلم. [3]

3 -التمويل استصناعًا. عندما يقدم المصرف التمويل وفق عقد الإستصناع، فانه يعرض رأس ماله لعدد من المخاطر الخاصة بالطرف الآخر، وهذه تشمل الآتي:

(1) يرجع السبب أساسًا إلى أن عقد المرابحة التمويلية عقد مستحدث ...

(2) يمكن أن يكون للزبون مثلًا تصنيف ائتماني جيد لكن حصاده من المزروعات التي باعها سلمًا للمصرف قد لا يكون كافيًا كمًا و كيفًا بسبب الظروف الطبيعية ....

(3) و هذا النوع من التكاليف و المخاطر خاص بالمؤسسات المالية الإسلامية فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت