المبحث الثالث
انفراداته في فرش حروف الربع الأول من القرآن الكريم
يحسن بنا أن نعرف الأصول والفرش.
فالأصول جُمع أصل، والأصل هو القاعدة الكلية التي تنطبق عما تحتها من الجزئيات الكثيرة. والمراد بها الأبواب التي تضمنت أصول كل قارئ كالأدغام والمد.
والأصول يكثر دورها ويطرد ويدخل في حكم الواحد منها الجميع.
وإذا ذكر لفظ ولم يقيد يدخل تحته كل ما كان مثله. [1]
لم ينفرد شعبة في الأصول إلا في باب ياءات الإضافة في قوله تعالى: {يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ} بالزخرف [2] فقرأ بفتح الياء وصلًا وسكونها وقفًا.
وقرأ نافع والبصرى والشامي بإثباتها ساكنة في الحالين. [3] وقرأ الباقون بحذفها في الحالين قال الإمام الشاطبي في حرز الأمانى ووجه التهاني
418 -وَيَا ... ** ... عِبادِىَ صِف والحذف عن شاكرِ دُلاَ
(1) انظر ابا القاسم النويري: شرح طيبه النشر، دار الصحابة للتراث، القاهرة، 1396 هـ - 1976 م، 1/ 194.
(2) الآية (68)
(3) اتفق معهم أبو جعفر ورويس راويًا عن يعقوب من الثلاثة المكملين للعشرة.
انظر عبدالفتاح القاضي: البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة. دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، ص 291.