الصفحة 4 من 32

وثالثهم الإمام ابن الجزري [1] الذي نظم على منوال الشاطبية الدرة المضيئة في القراءات الثلاثة المكملة للقراءات العشر يقول:

ومن وقف على قصيدتيه"أتراب القصائد في أسنى المقاصد في رسم المصحف، والشاطبية التي نحن بصددها"يعلم مقدار ما آتاه الله في ذلك؛ خصوصًا اللامية التي عجز البلغاء من بعده عن معارضتها؛ فإنه لا يعلم مقدارها إلا من نظم على منوالها، أو قابل بينها وبين ما نظم على طريقها. ولقد رزق هذا الكتاب من الشهرة والقبول ما لا أعمله لكتاب غيره في هذا الفن. بل أكاد أن أقول ولا في غير هذا الفن، فإننى لا أحسب أن بلدا من بلاد الإسلام يخلو منه، بل لا أظن أن بيت طالب علم يخلو من نسخة منه، ولقد تنافس الناس فيها، ورغبوا من اقتناء النسخ الصحاح بها إلى غاية؛ حتى إنه كانت عندي نسخة باللاميَّة والرائية بخط الحجيج صاحب السخاوي مجلدة فأعطيت بوزنها فضة فلم أقبل. [2]

ولتسهيل شرح ما يرد من استدلال منها أورد رموزها.

(1) هو أبو الخير شمس الدين محمد بن محمد بن الجزري نسبة إلى جزيرة ابن عمر ولد بدمشق سنة إحدي وخمسين وسبعمائه (751 هـ) ونشأ بها وابتنى بها (دار القرآن ورحل إلى مصر والأناضول وما وراء النهر والحجاز، شيخ الاقراء في زمانه وصاحب المصنفات في القراءات النشر في القراءات العشر) (طيبة النشر) وله في التراجم غاية النهاية في طبقات القراء توفي سنة ثلاث وثلاثون وثمانمائه (833 هـ)

انظر ابن الجزري غاية النهاية في طبقات القراء، دار الكتب العلمية بيروت، لبنان، 1/ 216

(2) انظر شعله ابا عبدالله محمد بن أحمد الموصلى، شرح شعله على الشاطبية المسمي كنز المعاني في شرح حرز الاماني، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، صفحة د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت