اتفاقية بازل ... الجزء الأول
اغسطس 28, 2009 في 4:37 م (المواضيع العامة)
إن التطور في الصناعة المالية والمصرفية في ظل المفاهيم الجديدة كالعولمة وحرية التجارة العالمية والتقدم التكنولوجي الهائل في الصناعة المصرفية، واستحداث أدوات مالية جديدة، وانفتاح الأسواق المالية، والاندماج في الاقتصاد العالمي في ظل التكتلات الاقتصادية والكيانات العملاقة ألزم المجتمع الدولي لتبني سياسات واجراءات تتناسب وتلك التطورات للحفاظ على أداء القطاع المصرفي وتفعيل التنمية الاقتصادية وتعظيم دور المصارف كصمام أمام لتطوير اقتصاديات دول العالم. وتتمثل أبرز التطورات الاقتصادية هو تحقيق التوازنات الاقتصادية كالتضخم، تقلبات أسعار الصرف، تقلبات أسعار الفائدة، مخاطر السيولة التمويلية، بالإضافة التطور التكنولوجي في مجال التجارة الالكترونية وأثرها على العمل المصرفي. ولتحقيق ذلك لابد أن يصاحب تلك التطورات وضع نظم للرقابة المصرفية والإشراف على البنوك لضمان مواءمة استقرار النظام المالي مع التطورات العالمية المتلاحقة، خصوصا بما يتعلق بكفاية رأس المال.
أن الاهتمام بموضوع كفاية رأس المال يرجع إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر عندما أصدرت البنوك الأمريكية قانون يحدد الحد الأدنى لرأسمال لكل بنك، حيث كانت تربط قبول الودائع المتزايد بزيادة رأسمال في البنك لضمان تلك الوادئع بمعنى فرض حد أدنى لهذه النسبة، وكانت النسبة المعمول بها هي 10% ثم تطور الأمر في خلال القرن العشرين في اهتمام السلطات الرقابية في وضع أسس مالية نسبية كحجم الودائع إلى رأسمال و حجم رأسمال إلى إجمالي الأصول. وفي العقدين السابع والثامن من القرن العشرين شهد العالم الاقتصادي أزمات مالية متوالية في القطاع المصرفي بدا بإفلاس عدة بنوك عالمية خلال فترة السبيعينيات مثل