فهرس الكتاب
وتأمل عقبى سليمان عليه السلام لما قال:"لأطوفن الليلة على مائة امرأة، تلد كل واحدة منهن غلاما"ولم يقل: إن شاء الله، فما حملت إلا واحدة جاءت بشق غلام. ولقد طرقتنى حالة أوجبت التشبث ببعض الأسباب، إلا أنه كان من ضرورة ذلك لقاء بعض الظلمة ومداراته بكلمة، فبينا أنا أفكر في تلك الحال دخل على قارئ فاستفتح، فتفاءلت بما يقرأ، فقرأ: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون ) . فبهت من إجابتى على خاطرى، وقلت لنفسى: اسمعى، إننى طلبت النصر في هذه المداراة، فأعلمنى القرآن أننى إذا ركنت إلى ظالم فإننى ما ركنت لأجله من النصر. فيا طوبى لمن عرف المسبب وتعلق به، فإنها الغاية القصوى، فنسأل الله أن يرزقنا اليقين"أ. هـ. * * * * وقائل هذا الكلام في التعويل على الله، والتبتل إليه.. هو الذى نوه من قبل بقيمة الأسباب وضرورة الأخذ بها. وأنه لصادق فيما قال أولا وقال أخرا... لأن الإسلام يجمع بين احترام السبب، والاعتماد على المسبب. ص _121"
الفصل الرابع الزهد .. والتصوف الفتح الإسلامى ثمرة إيمان عفيف الإسلام ميلاد جديد للعالم ما هو الزهد؟ السلف الأول ومواقفه من الحياة الدنيا نبى الإسلام يحارب الرهبانية الرهبانية تكره الطيب.. كما تكره المرأة الإسلام يخدم الروح والجسد الإسلام فوق هذه الأوهام مبادئ الانحراف التصوف الحق وأسسه المقبولة مظاهر الغلو الإسلام لا يزال يصنع ما هو الاجماع أو ما قيمته، وهل هو مصدر مستقل للعبادات؟ الإسلام لا يؤخذ من أعمال الجهال والمبتدعة ص _122