الصفحة 135 من 228

"غير أن ما هو أعظم أهمية هو تقرير الكيفية التى جلت فكرة الحياة المضادة للزهد، تلك الفكرة التى أوجدتها ظروف السياسة الخارجية الإسلامية، وذلك عن طريق ما أسند إلى النبى (صلى الله عليه وسلم) من أقوال وآراء وضعت وضعا على التنسيق الذى بسطناه في القسم الثانى. ويتجلى هذا الاتجاه في منحى آخر من مناحى الآداب الحديثة، أعنى به الأخبار المتعلقة بسيرة النبى والصحابة، ومما يجعلنا أقدر على ملاحظة قوة الروح المناوئة للزهد، تلك الصفات الدقيقة الصحيحة التى تركها الحديث تنساب- بطريقة لا شعورية- إلى التصوير الخلقى الذى رسمه لأئمة السلف وأصحاب المثل العليا الدينية، بل إن سيرة النبى (صلى الله عليه وسلم) مليئة بهذه الصفحات"أ. هـ. نقول: ورجل يرى الرأى، ثم يكذب السنة كلها لأنها ضده .. لا نستطيع إعطاء كلامه قيمة… فهو إلى الهذيان أقرب. * * * * نبى الإسلام يحارب الرهبانية: والمستشرق الذى يرى السنة من عمل العصور اللاحقة، لا من صنع الرسول نفسه يجىء إلى حديث"حبب إلى من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عينى في الصلاة"فيقسمه نصفين. يجعل النصف الأول من كلام الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وهو:"حبب إلى من دنياكم النساء والطيب..". أما النصف الآخر فهو من وضع علماء المسلمين.!! النصف الأول من كلام الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأنه- في وهمه- يتضمن معنى لا يليق، ويدل على اشتغال الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بما لا يتفق مع وظيفة الرسالة، ولذلك لا بأس من إسناده إليه والتسليم بأنه قاله. أما النصف الآخر فإن علماء المسلمين أضافوه من عندهم ليحيطوا الرسالة بالهالة التى يجب أن تحاط بها. هذا هو البحث العلمى النزيه في السنة!! ص _140

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت