فهرس الكتاب
سواء السبيل. ص _164
الإسلام لا يؤخذ من أعمال الجهال والمبتدعة: ووقع في أيدينا خطاب أرسله"جولد تسيهر"إلى الشيخ"طاهر الجزائرى"من نحو سبعين سنة، ما إن طالعناه حتى عرفنا أن الرجل مشغول بجمع الشبهات التى يستدل بها على أن الإسلام ما يزال يُصنع (!) وأنه ينمو على مر الأجيال، بطريق الابتداع والإجماع. وهو يتتبع محدثات الصوفية طالما أن إحصاءها وإثباتها كفيلان بترويج فرية أن الإسلام ينمو عن طريق الجهد البشرى، كما بدأ من طريق الجهد البشرى. وهذه هى الفقرات الأخيرة من رسالته:"... يا أيها الشيخ العلامة أستفهم منكم عن مسألة دمشقية لا أجد حلها في الكتب التى تحت تصرفى مع شدة اشتياقى لإزالة شبهتى في تلك المادة. ذلك أنى قرأت فى"خلاصة المحيى، وسلك الدرر"للمرادى وغيرها من الكتب التاريخية وطبقات علماء الإسلام أن الشيخ عبد القادر بن محمد بن سوار المتوفى سنة 1014هـ بعد رجوعه من مصر إلى دمشق كان أول من أنشأ سنة 1409م بدعة حسنة نقلها من مصر وهى إقامة الجماعات الذكرية المختصة بالصلوات على النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وعرفوا هذه الجماعات باسم"المحيا النبوى"لإحيائهم ليالى الأثانين والجمعات بتلك الأوراد والأذكار. واستمر منصب شيخ المحيا ومقدم الجماعات المحيوية في نسله من السوارية. إذا مات منهم أحد خلفه ابنه في هذه الوظيفة الشريفة. وكان المحل الخصوص لأداء المحيا الموصوف مشهدا في شرقى الجامع الأموى"لقبوه مشهد المحيا"، وجامع التيروزى بجوار قبر عاتكة- رضى الله عنها- خارج دمشق. وبعد ذلك فإنى أشتاق كثيرا أن تتفضلوا بإخبارى عن المسائل الآتية أولا فأولا: ا- هل تستمر الجماعات المذكورة في الشام ونواحيها إلى يومنا هذا؟ 2- ما اسمها في اصطلاح الناس، أبقى عليها اسم المحيا، أم بدلوها باسم غير هذا؟ 3- أين محل إقامة الجماعات المحيوية في دمشق. هل تستمر في المشاهد المذكورة سابقا إلى الآن أم نقلت إلى غيرها من"